فهرس الكتاب

الصفحة 5199 من 6013

وسبق أن في تأتي مرادفة لمن . ( يركب ) أي ثانيًا . قال النووي [ رحمه الله ] : هذا مخصوص فيخص منه الأنبياء فإن الله حرم على الأرض أجسادهم وهو كما صرح به في الحديث .

( 5522 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء ) ولعل المراد بهما إبدالهما كما قال تعالى: 16 ( { يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات } ) [ إبراهيم 48 ] . ( بيمينه ) أي بقوته أو قدرته أو بيمينه الصادر عنه أنه يفعله ، أو بقبض الملائكة وطيهم الكائنين بيمين عرشه . قال القاضي: عبر به عن إفناء الله تعالى هذه المظلة وهذه المقلة ورفعهما من البين وإخراجهما من أن يكونا مأوى ومنزلًا لبني آدم بقدرته الباهرة التي تهون عليها الأفعال العظام التي يتضاءل دونها القوى والقدر ، ويتحير فيها الافهام والفكر على طريقة التمثيل والتخييل . وأضاف في الحديث الذي يليه طي السموات وقبضها إلى اليمين وطي الأرض إلى الشمال تنبيهًا وتخييلًا لما بين المقبوضين من التفاوت والتفاضل . وقال بعضهم: اعلم أن الله تعالى منزه عن الحدوث وصفة الأجسام وكل ما ورد في القرآن والأحاديث في صفاته مما ينبىء عن الجهة والفوقية والاستقرار والإتيان والنزول فلا نخوض في تأويله ، بل نؤمن بما هو مدلول تلك الألفاظ على المعنى الذي أراد سبحانه مع التنزيه عما يوهم الجهة والجسمية . ( ثم يقول: أنا الملك ) أي لا ملك إلا لي ، وأنا ملك الملوك والأملاك . وفيه تنبيه على أن الملك أبلغ من المالك مع أن المفسرين اختلفوا في قوله تعالى: 16 ( { ملك يوم الدين } ) و 16 ( { مالك يوم الدين } ) [ الفاتحة 4 [ . إن أي القراءتين أبلغ كما أشار إليه الشاطبي بقوله: %(

* ومالك يوم الدين راويه ناصر * )%

ومجمل الكلام في البيضاوي مذكور والتفصيل في غيره مسطور . ( أين ملوك الأرض ) أي الذين كانوا يزعمون أن الملك لهم استقلالًا أو دوامًا لا يرون به زوالًا ، أو الذين كانوا يدعون الألوهية في الجهة السفلية . وقيد بها لأن الملأ الأعلى هم معصومون عن أفعال أهل السفلى . ( متفق عليه ) ورواه النسائي وابن ماجه .

( 5523 ) ( وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله: يطوي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت