فهرس الكتاب

الصفحة 5200 من 6013

السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: ( أنا الملك أين الجبارون ) أي الطلمة القهارون ( أين المتكبرون ) أي بمالهم وجاههم وخيلهم وحشمهم . لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أوّل مرة . حفاة عراة غرلًا . ( ثم يطوي الأرضين ) بفتح الراء وتسكن ( بشماله . وفي رواية: يأخذهن ) أي بدل يطوي ، فالتقدير: ثم يأخذهن . ( بيده الأخرى ) وهذه الرواية أوفق بحديث: وكلتا يديه يمين . وضميرهن إلى الأرضين بقرينة ذكر السموات . ويحتمل أن المصنف نقل بالمعنى وأن لفظ الرواية: ثم يأخذ الأرضين بيده الأخرى . ( ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ) فينظر في الأصول لطلب الأخرى . قال أصحاب التأويل: المراد باليد اليمنى والشمال المقدرة ، والمراد من الطي التسخير التام والقهر الكامل وهو كذلك الآن أيضًا ، ولكن في القيامة يكون أظهر ونسب طي السموات إلى اليمين وطي الأرضين إلى الشمال تنبيهًا لما بينهما من المقبوضين من التفاوت بعد أن نزه ذاته سبحانه من نسبة الشمال إليه بقوله: ( وكلتا يديه يمين ) . لأن الشمال ناقص في القوّة عادة والله منزه عن النقصان وعن سائر صفات الحدثان ( رواه مسلم ) .

( 5524 ) ( وعن عبد الله بن مسعود قال: جاء حبر ) بفتح الحاء ويكسر مفرد الأحبار ، أي عالم . ( من اليهود ) أي من جملتهم أو من أحبارهم ( إلى النبي فقال: إن الله يمسك السموات يوم القيامة على إصبع ) بكسر الهمزة وفتح الموحدة . وفي القاموس بتثليث الهمزة والباء ، ففيه تسع لغات . ( والأرضين على إصبع والجبال والشجر ) أي جنسه ( على إصبع والماء والثرى ) أي التراب الندي يعني الماء وما تحته من الثرى ( على إصبع وسائر الخلق ) أي باقيه ( على إصبع ) وهذا الحديث بظاهره يخالف ما سبق من أن طي العلوي بيمينه والسفلي بالأخرى ، وأيضًا ظاهر تقسيم الأشياء على الأصابع موهم لإرادة تحقق الجارحة المشتملة على الأصابع الخمسة كما هو مذهب المجسمة من اليهود وسائر أهل البدع ، ولكنه لما قرره حيث لم ينكره لزم إما التأويل وهو مذهب الخلف وهو أعلم ، أو التسليم والتفويض مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت