في التوقي عن مؤذيات الطرق والمشي إلى المقصد لما لم يجعلوها ساجدة لمن خلقها وصوّرها . ومما يناسب المقام ما يحكى أنه رؤي بعض الأغنياء أنه يسعى بين الصفا والمروة على بغلة بطريق الخيلاء ، ثم رؤي في بعض البادية والصحراء أنه يمشي فقيل له في ذلك فقال: لما ركبنا في محل المشي عاقبنا الله بأن نمشي في محل الركوب . هذا وقد قال تعالى: 16 ( { أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة } ) [ الزمر 24 ] . وفسروا بأنه يلقى الكافر مقلوبًا في النار فلا يقدر أن يدفع عن نفسه النار إلا بوجهه . ( رواه الترمذي ) وكذا أبو داود وابن جرير وابن مردويه والبيهقي في البعث وحسنه الترمذي رحمهم الله .
( 5547 ) ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: من سره ) أي أعجبه ( أن ينظر إلي يوم القيامة ) أي أحواله وأن يطلع في أهواله ( كأنه رأى عين ) أي فيترقى من علم اليقين إلى عين اليقين ( فليقرأ: إذا الشمس كورت ) أي لفت وألقيت في النار . وقال القاضي رحمه الله: أي لفت بمعنى رفعت ، أو لف ضوؤها أو ألقيت عن فلكها . في الدر عن ابن عباس: أي أظلمت ، وعن أبي صالح نكست . ( وإذا السماء انفطرت ) أي انشقت ( وإذا السماء انشقت ) أي انصدعت ، والمراد هذه السور فإنها مشتملة على ذكر أحوال يوم القيامة وأهواله . ( رواه أحمد والترمذي ) وكذا ابن المنذر والطبراني وحسنه الترمذي والحاكم وصححه وابن مردويه .
( 5548 ) ( عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن الصادق المصدوق حدثني أن الناس يحشرون