فهرس الكتاب

الصفحة 5227 من 6013

( فيقول: نعم أي رب ، حتى قرره بذنوبه ) أي جعله مقرًا بها بأن أظهرها له وألجأه إلى الإقرار بها . ( ورأى في نفسه ) أي ظن المؤمن في باطنه ( أنه قد هلك ) أي مع الهالكين وليس له طريق مع الناجين . وقال شارح: أي علم [ الله ] في ذاته أنه هلك أي المؤمن . ويجوز كون ضمير رأي للمؤمن والواو للحال . ( قال: ) أي الله تعالى ( سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ، فيعطي كتاب حسناته ) . أي بيمينه ( وأما الكفار والمنافقون فينادي بهم ) بصيغة المجهول ( على رؤوس الخلائق . 16( { هؤلاء الذين كذبوا على ربهم } ) أي بإثبات الشريك ونحوه . ( ألا لعنة الله على الظالمين ) ) أي المشركين والمنافقين ( متفق عليه ) .

( 5552 ) ( وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا كان يوم القيامة ) بالرفع ، أي وقع وحصل . وفي نسخة بالنصب ، أي إذا كان الزمان يوم القيامة . ( دفع الله إلى كل مسلم ) أي موصوف بالإِسلام مذكرًا كان أو مؤنثًا ( يهوديًا أو نصرانيًا ) أي واحدًا من أهل الكتاب ، فأو للتنويع . ( فيقول: ) أي الله [ تعالى ] ( هذا ) أي الكتابي ( فكاكك ) بفتح الفاء ويكسر أي خلاصك . ( من النار ) قال التوربشتي [ رحمه الله ] : فكاك الرهن ما يفك به ويخلص والكسر لغة فيه . قال القاضي [ رحمه الله ] : لما كان لكل مكلف مقعد من الجنة ومقعد من النار فمن آمن حق الإيمان بدل مقعده من النار بمقعد من الجنة ومن لم يؤمن فبالعكس كانت الكفرة كالخلف للمؤمنين في مقاعدهم من النار والنائب منابهم فيها . وأيضًا لما سبق القسم الإِلهي بملء جهنم كان ملؤها من الكفار خلاصًا للمؤمنين ونجاة لهم من النار فهم في ذلك للمؤمنين كالفداء والفكاك . ولعل تخصيص اليهود والنصارى بالذكر لاشتهارهما بمضادة المسلمين ومقابلتهما إياهم في تصديق الرسول المقتضي لنجاتهم . اه . وقيل: عبر عن ذلك بالفكاك تارة وبالفداء أخرى على وجه المجاز والاتساع ، إذ لم يرد به تعذيب الكتابي بذنب المسلم لقوله تعالى: 6 ( { ولا تزر وازرة وزر أخرى } ) [ فاطر 18 ] . ( رواه مسلم ) وفي الجامع رواه مسلم عن أبي موسى بلفظ: إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى كل رجل من هذه الأمة رجلًا من الكفار . فيقال له: هذا فداؤك من النار . ورواه الطبراني في الكبير ، والحاكم في الكنى عن أبي موس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت