فهرس الكتاب

الصفحة 5232 من 6013

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم %

بهن فلول من قاع الكائب ) %

أي لا تشكون فيه إلا كما تشكون في رؤية القمرين ، وليس في رؤيتهما شك فلا تشكون فيها البتة . ( قال: ) أي النبي ( فيلقى ) أي الرب ( العبد ) أي عبدًا من عباده ( فيقول: أي فل ) بضم الفاء وسكون اللام وتفتح وتضم أي فلان . ففي النهاية معناه يا فلان ، وليس ترخيمًا له لأنه لا يقال إلا بسكون اللام ولو كان ترخيمًا لفتحوها أو ضموها . قلت: وقيل: فلا كما يقال: سعي في سعيد . قال سيبويه: ليست ترخيمًا وإنما هي صيغة ارتجلت في باب النداء وقد جاء في غير النداء ، قال:

* في لجة أمسك فلان عن فل * ) %

بكسر اللام للقافية ، وإنما قيل: ليس مرخمًا لأن شرط مثله أن يبقى بعد حذف النون والألف ثلاثة أحرف كمروان . وقال قوم أنه ترخيم فلان فحذفت النون للترخيم والألف لسكونها ويفتح اللام ويضم على مذهبي الترخيم . ( ألم أكرمك ) أي ألم أفضلك على سائر الحيوانات ( وأسودك ) أي ألم أجعلك سيدًا في قومك ( وأزوّجك ) أي ألم أعطك زوجًا من جنسك ومكنتك منها وجعلت بينك وبينها مودة ورحمة ومؤانسة وألفة . ( وأسخر لك الخيل والإِبل ) أي ألم أذللها لك . وخصتا بالذكر لأنهما أصعب الحيوانات . ( وأذرك ) أي ألم أذرك . والمعنى: ألم أدعك ولم أمكنك على قومك . ( ترأس ) أي تكون رئيسًا على قومك ، والجملة حال . ( وتربع ) أي تأخذ رباعهم وهو ربع الغنيمة . وكان ملوك الجاهلية يأخذونه لأنفسهم . ( فيقول: بلى ) أي في كل أو في الكل ( قال: فيقول: ) أي الرب ( أفظننت ) أي أفعلمت ( أنك ملاقي ) بضم الميم وتشديد الياء المحذوفة العائدة بحذف التنوين ، والثانية ياء المتكلم المضاف إليه . ( فيقول: لا . فيقول: فإني قد أنساك ) أي اليوم أتركك من رحمتي ( كما نسيتني ) أي في الدنيا من طاعتي . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو مسبب عن قوله: أفظننت أنك ملاقي ، يعني سودتك وزوجتك وفعلت بك من الاكرام حتى تشكرني وتلقاني لأزيد في الإنعام وأجازيك عليه ، فلما نسيتني في الشكر نسيناك وتركنا جزاءك وعليه قوله تعالى: 16 ( { كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } ) [ طه 126 ] . ونسبة النسيان ءلى الله تعالى إما مشاكلة أو مجاز عن الترك . ( ثم يلقى ) أي الرب ( الثاني ) أي من العبيد ( فذكر مثله ) أي قال الراوي: ذكر في الثاني مثل ما ذكر في الأوّل من سؤال الله تعالى اله وجوابه . ( ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثني ) أي يمدح الثالث على نفسه ( بخير ما استطاع . فيقول: ) أي الرب ( ههنا إذا ) بالتنوين . قال الطيبي [ رحمه الله ] : إذًا جواب وجزاء ، والتقدير إذا أثنيت على نفسك بما أثنيت إذا فأثبت هنا كي نريك أعمالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت