فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بإقامة الشاهد عليها . وقال شارح: أي يقول: إذا تجزى بأعمالك ههنا . وقال ابن الملك: أي أقر الثالث بظنه لقاء الله تعالى وعد أعماله الصالحة فيقول ههنا إذا ، أي قف في هذا الموضع إذا ذكرت أعمالك حتى تتحقق خلاف ما زعمت . ( ثم يقال: الآن نبعث شاهدًا عليك ويتفكر ) أي العبد الثالث ( في نفسه من ذا الذي يشهد علي ) حال تقديره يتفكر في نفسه قائلًا: من ذا الذي يشهد علي . ( فيختم على فيه ) أي فمه ( فيقال: ) وفي نسخة: ويقال ( لفخذه: انطقي . فتنطق فخذه ولحمه وعظامه ) أي المتعلقة بفخذه ( بعمله وذلك ) أي انطاق أعضائه أو بعث الشاهد عليه . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أشار إلى المذكور من السؤال والجواب وختم الفم ونطق الفخذ وغيره ( ليعذر من نفسه ) قال التوربشتي [ رحمه الله ] : ليعذر على بناء الفاعل من الأعذار . والمعنى: ليزيل الله عذره من قبل نفسه بكثرة ذنوبه وشهادة أعضائه عليه بحيث لم يبق له عذر يتمسك به . وقيل: ليصير ذا عذر في تعذيب من قبل نفس العبد . ( وذلك ) أي العبد الثالث ( المنافق وذلك الذي سخط ) بكسر الخاء أي غضب ( الله عليه . رواه مسلم . وذكر حديث أبي هريرة: يدخل من أمتي الجنة ) صوابه على ما سبق: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . ( في باب التوكل برواية ابن عباس ) فكأن البغوي [ رحمه الله ] ذكر الحديث مكررًا بإسنادين أحدهما هنا عن أبي هريرة والآخر هناك عن ابن عباس ، فحذف صاحب المشكاة ما هنا وأشار إلى أنه ذكر سابقًا برواية ابن عباس تنبيهًا على ذلك فاندفع ما يتوهم من التدافع بين قوله: حديث أبي هريرة ، وقوله: برواية ابن عباس .
( 5556 ) ( عن أبي أمامة ) أي الباهلي ( قال: سمعت رسول الله يقول: وعدني ربي أن يدخل الجنة ) من الادخال لقوله: ( سبعين ألفًا ) والمراد به إما هذا العدد أو الكثرة . قال