فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأزهري: سبعين في قوله تعالى: { أن تستغفر لهم سبعين مرة } . جمع السبع الذي يستعمل للكثرة ، ألا ترى أنه لو زاد على السبعين لم يغفر لهم . ( لا حساب عليهم ) أي لا مناقشة لهم في المحاسبة ( ولا عذاب ) أي بالأولى أو لا عذاب مما يترتب على الحساب ( مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات ) بفتح الحاء والمثلثة جمع حثية . ( من حثيات ربي ) قال شارح: الحثية والحثوة يستعمل فيما يعطيه الإِنسان بكفيه دفعة واحدة من غير وزن وتقدير ثم تستعار لما يعطى من غير تقدير . واضافة الحثيات إلى ربه تعالى للمبالغة في الكثرة . قال صاحب النهاية: الحثيات كناية عن المبالغة والكثرة وإلا فلا كف ثمة ولا حثي جلَّ الله عن ذلك . ثم قوله: وثلاث ، مرفوع عطف على سبعون وهو أقرب . وقيل منصوب عطفًا على سبعين ، أي وأن يدخل ثلاث قبضات من قبضاته أي عددًا غير معلوم . والمعنى: يكون مع هذا العدد المعلوم عدد كثير غير معلوم ، أو المراد منهما جميعًا المبالغة في الكثرة . قال الأشرف: يحتمل النصب عطفًا على قوله: سبعين ألفًا . والرفع عطفًا على قوله: سبعون ألفًا . والرفع أظهر في المبالغة ، إذ التقدير مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات بخلاف النصب . ويستعمل فيما يعطيه المعطي بكفيه دفعة واحدة وقد جيء به ههنا على وجه التمثيل وأريد بها الدفعات ، أي يعطي بعد هذا العدد المنصوص عليه ما يخفى على العادين حصره وتعداده فإن عطاءه الذي لا يضبطه الحساب أوفى وأربى من النوع الذي يتداخله الحساب . قلت: ويمكن حمله على التجلي الصوري والله أعلم بالصواب . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) .
( 5557 ) ( وعن الحسن ) أي البصري ( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يعرض الناس ) أي على الله ( يوم القيامة ثلاث عرضات ) بفتحتين . قيل: أي ثلاث مرات . فأما المرة الأولى فيدفعون عن أنفسهم ويقولون: لم يبلغنا الأنبياء ويحاجون الله تعالى ، وفي الثانية يعترفون ويعتذرون بأن يقول كل فعلته سهوًا وخطأ أو جهلًا أو رجاء ونحو ذلك ، وهذا معنى قوله: ( فأما عرضتان فجدال ومعاذير ) جمع معذرة ولا يتم قضيتهم في المرتين بالكلية ( وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف ) كذا هو في سنن الترمذي وجامع الأصول ، وفي نسخ المصابيح: تطاير أي تتطاير الصحف وهو بضمتين جمع الصحيفة وهو