فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المكتوب . وقال شارح للمصابيح: تطاير الصحف ، أي تفرقها إلى كل جانب . فروايته بالمصدر ، وأما على رواية غيره فبالمضارع ، أي يسرع وقوعها . ( في الأيدي ) أي أيدي المكلفين جميعًا . ( فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ) الفاء تفصيلية ، أي فمنهم آخذ بيمينه وهو من أهل السعادة ومنهم آخذ بشماله وهو من أهل الشقاوة ، فحينئذ تتم قضيتهم على وفق البداية ويتميز أهل الضلالة من أهل الهداية . ( رواه أحمد والترمذي وقال: ) أي الترمذي ( لا يصح هذا الحديث من قبل ) بكسر ففتح ، أي من جهة ( أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ) أي فإسناده منقطع غير متصل . لكن قال الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح أن البخاري أخرج في صحيحه الحسن عن أبي هريرة ثلاثة أحاديث وبينها قال: وأما مسلم فلم يخرج للحسن عن أبي هريرة شيئًا نقله ميرك . أقول: ولا يلزم من عدم إخراج مسلم حديثه عنه أنه لا يصح إسناده ، إذ شرط البخاري وهو تحقق اللقى ولو مرة أقوى من شرط مسلم وهو مجرد وجود المعاصرة .
( 5558 ) ( وقد رواه ) أي هذا الحديث ( بعضهم ) أي بعض المخرجين ( عن الحسن عن أبي موسى ) يعني فالحديث متصل من طريقه واعتضد بإسناده ، فإن المؤلف ذكر في أسماء رجاله أن الحسن روى عن الصحابة كأبي موسى وأنس بن مالك وابن عباس وغيرهم .
( 5559 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: قال رسول الله: إن الله سيخلص ) بتشديد اللام أي يختار ( رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر ) بضم الشين المعجمة أي فيفتح ( عليه تسعة وتسعين سجلًا ) بكسرتين فتشديد ، أي كتابًا كبيرًا . ( كل سجل مثل مد البصر ) أي كل كتاب منها طوله وعرضه مقدار ما يمتد إليه بصر الإِنسان ( ثم يقول: ) أي الرب ( أتنكر من هذا ) أي المكتوب ( شيئًا ) أي مما لا تفعله ( أظلمك كتبتي ) بفتحات جمع كاتب ، والمراد الكرام الكاتبون . ( الحافظون ) أي لأعمال بني آدم ( فيقول: لا يا رب ) جواب لهما جميعًا أو لكل منهما ( فيقول: أفلك عذر ) أي فيما فعلته من كونه سهوًا أو خطأً أو جهلًا ونحو ذلك ( قال: لا يا رب . فيقول: بلى ) أي لك عندنا ما يقوم مقام عذرك ( إن لك عندنا