فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحسنات يذهبن السيئات ) [ هود 114 ] . 6 ( { ولذكر الله أكبر } ) [ العنكبوت 45 ] . فإن قيل: الأعمال أعراض لا يمكن وزنها وإنما توزن الأجسام . أجيب بأنه يوزن السجل الذي كتب فيه الأعمال ويختلف باختلاف الأحوال ، أو أن الله يجسم الأفعال والأقوال فتوزن فتثقل الطاعات وتطيش السيئات لثقل العبادة على النفس وخفة المعصية عليها ، ولذا ورد: ( حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ) ( رواه الترمذي وابن ماجه ) .
( 5560 ) ( وعن عائشة ) رضي الله تعالى عنها ( إنها ذكرت ) أي في نفسها ( النار ) أي نار جهنم ( فبكت ) أي خوفًا منها ( فقال رسول الله: ما يبكيك ) أي ما سبب بكائك ( قالت: ذكرت النار فبكيت ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة . فقال رسول الله: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا ) أي بالخصوص . وأما الشفاعة العظمى فهي عامة للخلائق كلها . ( عند الميزان ) قال أهل الحق: الميزان حق . قال تعالى: 6 ( { ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) [ الأنبياء 47 ] . يوضع ميزان يوم القيامة يوزن به الصحائف التي يكوت مكتوبًا فيها أعمال العباد وله كفتان إحداهما للحسنات والأخرى للسيئات . وعن الحسن له كفتان ولسان ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . ( حتى يعلم ) أي كل أحد ( أيخف ميزانه أم يثقل ) ظاهره أنه يعم كل أحد ولا يستثنى منه نبي ولا مرسل ( وعند الكتاب ) أي نطايره أو عند عطائه ( حين يقال: ) أي يقول من يعطي بيمينه ( هاؤم ) أي خذوا ( اقرؤوا كتابيه ) تنازع فيه الفعلان والهاء للسكت لبيان ياء الإضافة . ( حتى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله من وراه ظهره ) كذا في سنن أبي داود وبعض نسخ المصابيح وفي أكثرها ، أو من وراء ظهره . وفي جامع الأصول أم بدل أو والأوّل أولى وأوفق للجمع بين معنى الآيتين: 16 ( فأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه } ) [ الحاقة 25 ] . 16 ( { وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورًا ويصلى سعيرا } ) [ الانشقاق 10 ] . الكشاف قيل: يغل يمناه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره ويؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره . وقيل: تخلع يده اليسرى من وراء ظهره كذا ذكره الطيبي [ رحمه