الله ] . ( وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم ) أي وسطها وفوقها . والمعنى: حتى يعلم أنه نجا بالمرور منها والورود عنها أو وقع وسقط وزل فيها . قال تعالى: 16 ( { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا . ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيًا } ) [ مريم 71 و 72 ] . قال النووي [ رحمه الله ] : مذهب أهل الحق أنه جسر ممدود على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم فالمؤمنون ينجون على حسب أعمالهم ومنازلهم والأخرون يسقطون فيها عافانا الله الكريم . والمتكلمون من أصحابنا والسلف يقولون أنه أدق من الشعر وأحد من السيف وهكذا جاء في رواية أبي سعيد . ( رواه أبو داود ) قال السيد جمال الدين [ رحمه الله ] : أي عن الحسن البصري [ رحمه الله ] عن عائشة [ رضي الله عنها ] وهو منقطع .
( 5561 ) ( عن عائشة قالت: جاء رجل فقعد بين يدي رسول الله ) أي قدامه ( فقال: يا رسول الله إن لي مملوكين ) بكسر الكاف ، أي مماليك وهو يحتمل الذكور والإِناث ففيه تغليب ( يكذبونني ) أي يكذبون في أخبارهم لي ( ويخونونني ) أي في مالي ( ويعصونني ) أي في أمري ونهيي ( وأشتمهم ) بكسر التاء ويضم . ففي المصباح شتم من باب ضرب . وفي القاموس من باب نصر أيضًا ، أي أسبهم . ( وأضربهم ) أي ضرب تأديب ( فكيف أنا منهم ) أي كيف يكون حالي من أجلهم وبسببهم عند الله تعالى . ( فقال رسول لله: إذا كان يوم القيامة يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك ) أي مقدارها ( وعقابك ) عطف على ما خانوك ، أي ويحسب أيضًا قدر شتمك وضربك إياهم ( فإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم ) أي عرفًا وعادة ( كان ) أي أمرك ( كفافًا ) بفتح الكاف . ففي القاموس: كفاف الشيء كسحاب مثله ، ومن الرزق ما كف عن الناس وأغنى . وفي النهاية: الكفاف الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه وهذا هو الأنسب بالمقام ، ولذا قال بيانًا له: ( لا لك ولا عليك ) أي ليس لك فيه ثواب ولا عليك فيه عقاب ، بل فعله مباح ليس عليك جناح . ( فإن ) وفي نسخة: وإن . ( كان