عقابك إياهم دون ذنبهم ) أي أقل منه ( كان فضلًا لك ) أي عليهم فإن قصدت الثواب تجز به وإلا فلا . ( وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم ) بالجمع هنا وبالإفراد فيما سبق المراد منه الجنس تفنن في الكلام ، أي أكثر منها . ( اقتص ) بصيغة المجهول ، أي أخذ بمثله . ( لهم ) أي لأجلهم ( منك الفضل ) أي الزيادة ( فتنحى الرجل ) أي بعد عن المجلس ( وجعل يهتف ) بكسر التاء أي شرع يصيح ويبكي ( فقال له رسول الله: أما تقرأ قول الله تعالى: 16( { ونضع الموازين القسط } ) ) أي ذوات القسط وهو العدل ( 16( { ليوم القيامة } ) ) أي لفي ذلك اليوم فاللام للتوقيت . ( 16( { فلا تظلم نفس شيئًا } ) ) أي قليلًا من الظلم ( 16( { وإن كان } ) ) وأي العمل والظلم ( 16( { مثقال حبة } ) ) أي مقدارها وهو بالنصب عد الجمهور على إن كان ناقصة ورفع مثقال على كان التامة . ( 16( { من خردل أتينا بها } ) ) أي أحضرناها والضمير للمثال وتأنيثه لإضافته إلى الحبة . ( 16( { وكفى بنا حاسبين } ) ) إذ لا مزيد على علمنا ووعدنا . ( فقال الرجل: يا رسول الله ما أجد لي ولهؤلاء ) أي المملوكين . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الجار والمجرور هو المفعول الثاني . ( شيئًا ) أي مخلصًا ( خيرًا من مفارقتهم ) أي من مفارقتي إياهم لأن المحافظة على مراعاة المحاسبة والمطالبة عسر جدًا ( أشهد أنهم كلهم ) بالنصب على التأكيد ، ويجوز رفعه على الابتداء والخبر قوله: ( أحرار ) ونظيره قوله تعالى: 16 ( { قل إن الأمر كله لله } ) [ آل عمران 154 ] . حيث قرىء بالوجهين في السبعة . ( رواه الترمذي ) .
( 5562 ) ( وعنها ) أي عن عائشة رضي الله عنها ( قالت: سمعت رسول الله يقول في بعض صلواته: ) أي من الفرائض أو النوافل أو في بعض أجزائها من أوّل القيام أو الركوع أو القومة أو السجود أو القعدة . ( اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا ) وهذا إما تعليم للأمة وتنبيه لهم عن نوم الغفلة وإما تلذذ بما يقع له من هذه النعمة وأما خشية له كما يقتضيه مقامه من معرفة رب العزة وذهوله عن مرتبة النبوّة ومنزلة العصمة . ( قلت: يا نبي الله ما الحساب اليسير . قال: أن ينظر ) أي العبد ( في كتابه فيتجاوز ) بالرفع وينصب أي ( الله عنه ) وفي نسخة بصيغة المجهول