غيرنا ( يومئذ . قال: نعم لكم سيما ) بالقصر وقد يمد وهو العلامة ، قال تعالى: 16 ( { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } ) [ الفتح 29 ] . ( ليست ) أي تلك السيما ( لأحد من الأمم ) إذ المقصود التمييز بمنزلة العلم ( تردون ) بكسر الراء من الورود ، أي تمرون ( علي غرًا ) جمع الأغر ، وهو من في جبهته بياض . ( محجلين ) بتشديد الجيم المفتوحة جمع محجل وهو الذي في يديه ورجليه بياض . ( من أثر الوضوء ) بضم الواو أي استعماله وفي نسخة بالفتح أي ماء الوضوء ونصبهما على الحال . والظاهر أن المراد بالسيما ما ذكر من الوصفين فهما من مختصات هذه الأمة وإن كان الخلاف موجودًا في كون الوضوء هل كان لسائر الأنبياء وأممهم أو لا ، وإنما كان لهذه الأمة . وقال بعضهم: وكان أيضًا للأنبياء عليهم [ الصلاة ] والسلام دون أممهم ، وفي هذا فضيلة عظمى ومرتبة كبرى للأمة المرحومة . ( رواه مسلم ) أي عن أبي هريرة .
( 5569 ) ( وفي رواية ) له أي لمسلم ( عن أنس قال: ترى ) بصيغة المجهول ( فيه ) أي في حوضي ( أباريق الذهب والفضة ) لعل اختلاف الوصفين باختلاف مراتب الشاربين من الأولياء والصالحين ( كعدد نجوم السماء ) . أي من كثرتها .
( 5570 ) ( وفي أخرى له ) أي وفي رواية أخرى لمسلم ( عن ثوبان قال: سئل ) أي النبي على ما هو الظاهر من السياق ( عن شرابه ) أي صفة مشروبه ( فقال: أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل يغت ) بضم الغين المعجمة وتكسر وبتشديد الفوقية ، أي يصب ويسيل . ( فيه ) أي في الحوض ( ميزابان ) قال القاضي [ رحمه الله ] : أي يدفق دفقًا متتابعًا دائمًا بقوة فكأنه من ضغط الماء لكثرته عند خروجه . وأصل الغت الضغط ، والميزاب بكسر الميم . وقال الحافظ أبو موسى بفتحها أيضًا من وزب الماء ، أي سال . فأصل ميزاب موزاب قلبت الواو ياء