فهرس الكتاب

الصفحة 5246 من 6013

( 5572 ) ( وعن أنس رضي الله عنه أن النبي قال: يحبس ) أي يوقف ( المؤمنون يوم القيامة حتى يهموا ) بصيغة المفعول أي يحزنوا ( بذلك ) أي بسبب ذلك الحبس ، وفي نسخة بفتح الياء وضم الهاء على بناء الفاعل وليس بشيء . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : هو على بناء المجهول ، أي يحزنوا لما امتحنوا به من الحبس ، من قولهم: أهمني الأمر إذا أقلقك وأحزنك . ( فيقولون: لو استشفعنا ) أي ليت طلبنا أحدًا ليشفع لنا . ( إلى ربنا فيريحنا ) أي يعطينا الراحة ويخلصنا ( من مكاننا ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : لو هي المتضمنة للتمني والطلب . وقوله: فيريحنا من مكاننا من الإراحة ونصبه بأن المقدرة بعد الفاء الواقعة جوابًا للو . والمعنى: لو استشفعنا أحدًا إلى ربنا فيشفع لنا فيخلصنا مما نحن فيه من الكرب والحبس . قال في أساس البلاغة: شفعت له إلى فلان وأنا شافعه وشفيعه واستشفعني إليه فشفعت له واستشفع بي . قال الأعمش: %(

مضى زمن والناس يستشفعونني %

فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع )%

( فيأتون آدم ) الظاهر أن المراد بهم رؤساء أهل المحشر لا جميع أهل الموقف . ( فيقولون: ) أي بعضهم ( أنت آدم ) هو من باب قوله: %(

أنا أبو النجم وشعري شعري * )% ]

وهو مبهم فيه معنى الكمال لا يعلم ما يراد منه ، ففسر بما بعده من قوله: ( أبو الناس خلقك الله بيده ) أي بلا واسطة أو بقدرته الكاملة أو ارادته الشاملة . ( وأسكنك جنته ) فيه إيماء إلى حصول المآل ووصول المنال وما تميل إليه النفس من حسن المآل . ( واسجد لك ملائكته ) أي سجود تحية ، وفيه إشارة إلى كمال الجاه والعظمة . ( وعلمك أسماء كل شيء ) فيه إشعار باعطاء الفضيلة العظمى والمرتبة الكبرى . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وضع كل شيء موضع أشياء أي المسميات لقوله تعالى: 16 ( { وعلم آدم الأسماء كلها } ) [ البقرة 31 ] . أي أسماء المسميات إرادة للتقضي ، أي واحدًا فواحدًا حتى يستغرق المسميات كلها . ( اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا ) أي هذا المكان العظيم والموقف الأليم . ( فيقول: لست هناكم ) قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت