فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على أحسن الهيئة . ( يقال له ) أي لذلك النهر ( نهر الحياة . فيخرجون ) أي من النهر ( كما تخرج الحبة ) بكسر الحاء فتشديد الموحدة ( في حميل السيل ) بفتح الحاء وكسر الميم أي محمولة . ففي شرح السنة: الحبة بالكسر اسم جامع لحبوب البقول التي تنتشر إذا هاجت ثم إذا مطرت من قابل نبتت ، [ و ] قال الكسائي: هي حب الرياحين فأما الحنطة ونحوها فهي الحب لا غير والحبة من الحب فبالفتح وحميل السيل هو ما يحمله السيل من غثاء أو طين فإذا اتفق فيه الحبة واستقرت على شط مجرى السيل تنبت في يوم وليلة وهي أسرع نابتة نباتًا . قال النووي [ رحمه الله ] : وإنما شبههم بها لسرعة نباتها وحسنها وطراوتها انتهى . فالتشبيه في سرعة الظهور . وقال شارح: الحبة بالكسر بذور الصحراء مما ليس بقوت . وقال العسقلاني: الحبة بالكسر بذر الصحراء والجمع حبب ، وأما الحبة بالفتح فهو ما يزرعه الناس والجمع حبوب . ( فيخرجون كاللؤلؤ ) . أي في البياض والصفاء ( في رقابهم الخواتيم ) جمع الخاتم والجمع لمقابلة الجمع بالجمع ، والمراد هنا علامة تظهر في رقابهم ليكونوا متميزين من المغفورين بواسطة العمل الصالح كذا قاله شارح . وقال صاحب التحرير: المراد بالخواتيم هنا أشياء من ذهب أو غيره تعلق في أعناقهم يعرفون بها . ( فيقول أهل الجنة: ) أي حين رأوهم وظهر لهم تلك العلامة ( هؤلاء عتقاء الرحمان أدخلهم ) أي الله كما في نسخة ( الجنة بغير عمل ) أي عملوه على ما في نسخة صحيحة ( ولا خير ) أي من عمل باطن ( قدموه فيقال لهم: لكم ) الخطاب للعتقاء أي لكم ( ما رأيتم ) أي مقدار مد بصركم من الجنة ( ومثله معه ) أو لكم ما رأيتم مما جاء في نظركم ومثله معه من الحور العين والقصور . وقال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : فيه حذف ، أي فينظرون في الجنة إلى أشياء ينتهي مد بصرهم إليها فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه . أقول: وفيه إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ) [ الرحمن 46 ] . أي جنة ظاهرة وجنة باطنة ، أو جنة من جهة العدل وجنة من طريق الفضل . ( متفق عليه ) .
( 5580 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يقول الله تعالى: ) أي للأنبياء أو لغيرهم من الشفعاء أو للملائكة وهو الأظهر لما سيأتي مصرحًا في رواية أبي هريرة . ( من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فاخرجوه ) أي من النار . قيل: بهذا الحديث يظهر أن من أخرجهم الرحمان بقبضة كانوا