فهرس الكتاب

الصفحة 5268 من 6013

مؤمنين بلا خير وعمل زائد على الإِيمان دون الكفار كما يوهمه ظاهر العبارة هناك فإنه مخالف للإجماع . ( فيخرجون ) بصيغة المجهول ( قد امتحشوا ) على بناء الفاعل أي احترقوا والجملة حالية ، وقيل بالمفعول فكأنه جعل متعديًا بمعنى المحش [ على حذف الزوائد ] وهو إحراق النار الجلد . وفي النهاية: المحش إحراق الجلد وظهور العظم . وفي القاموس: امتحش احترق . وقال العسقلاني: امتحشوا احترقوا وزنا . معنى ، وعند بعضهم بضم المثناة وكسر الحاء ولا يعرف في اللغة امتحشه متعديًا وإنما سمع لازمًا مطاوع محشه . وقال النووي [ رحمه الله ] : هو بفتح التاء والحاء المهملة والشين المعجمة هكذا هو في الروايات وبه ضبط الخطابي والهروي ونقله القاضي عياض [ رحمه الله ] عن شيوخه ومعناه احترقوا . قال القاضي: ورواه بعض شيوخنا بضم التاء وكسر الحاء . ( وعادوا حممًا فيلقون في نهر الحياة فينبتون ) أي تعود أبدانهم إليهم ( كما تنبت الحبة في حميل السيل . ألم تروا ) أي ألم تبصروا أو ألم تعلموا ( أنها ) أي الحبة ( تخرج ) أي أوّلًا ( صفراء ) أي خضراء ( ملتوية ) أي ملفوفة مجتمعة ، وقيل منحنية . ( متفق عليه ) .

( 5581 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فذكر ) أي أبو هريرة ( معنى حديث أبي سعيد ) أي الذي مر قبيل ذلك ( غير كشف الساق وقال: ) أي النبي ، أو أبو هريرة مرفوعًا . ( يضرب الصراط ) أي يمد ( بين ظهراني جهنم ) أي بين طرفيها فيوافق رواية على متنها وظهرها وفوقها . ( فأكون أول من يجوز من الرسل بأمته ) الباء للتعدية أي من يجاوزهم عنها . ( ولا يتكلم يومئذ ) أي في ذلك المقام ( إلا الرسل ) قال ابن الملك: أراد بقوله: يومئذ ، وقت جواز الصراط وإنما فسرناه بهذا لأن ثمة مواطن لا يتكلم فيها الناس . قلت: لقوله: 16 ( { هذا يوم لا ينطقون } ) [ المرسلات 35 ] . ولكن هناك مواقف يتكلم فيها عموم الناس أيضًا ، فالحصر يفيد التقييد بحينئذ . ( وكلام الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم . )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت