فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كرر للتأكيد ( وفي جهنم ) أي في أطرافها ( كلاليب ) بلا صرف لكونه على صيغة منتهى الجموع جمع كلاب بالضم أو كلوب بالفتح وبتشديد اللام فيهما ، وهي حديدة معوجة الرأس يخطف بها أو يعلق عليها اللحم ويرسل في التنور ، أو عود في رأسه اعوجاج يجر بها الجمر . ( مثل شوك السعدان ) بفتح فسكون وهو نبت له شوك عظيم . ويقال لشوكه حسك السعدان ويشبه حلمة الثدي . ( لا يعلم قدر عظمها ) بكسر ففتح ، أي عظمة تلك الكلاليب . ( إلا الله . تخطف ) أي تأخذ الكلاليب بسرعة ، والطاء مفتوحة ، وروي بكسرها والأولى هي الأولى لموافقة القرآن الذي هو اللغة الفصحى . وقال النووي [ رحمه الله ] : يروى بفتح الطاء وكسرها ، أي تخطف . ( الناس بأعمالهم ) أي بسبب أعمالهم القبيحة أو بحسب أعمالهم السيئة . ( فمنهم ) أي من ا لناس أو من العصاة أو من المخطوفين ( من يوبق ) أي يهلك ويحبس ( بعمله ) أي القبيح من وبق أي هلك وأوبقه غيره . ففي النهاية: وبق يبق ويوبق فهو وبق إذا هلك وأوبقه غيره فهو موبق أي مهلك . ( ومنهم من يخردل ) بالدال المهملة على صيغة المجهول ، أي يصرع أو يقطع قطعًا كالخردلة . ففي النهاية: المخردل المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار . يقال: خردلت اللحم بالدال والذال ، أي فصلت أعضاءه وقطعتها . قال ابن الملك [ رحمه الله ] : وقيل: يقطع الكلاليب لحمه على الصراط ويخرج أعضاؤه . ( ثم ينجو ) أي من الوقوع في النار ، فالكافر يوبق والفاسق يخردل ثم يتخلص . ( حتى إذا فرغ الله من القضاء ) أي من الحكم بين عباده بما يستحق كل من جزاء عمله ( وأراد أن يخرج من أراد أن يخرجه ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوا من كان يعبد الله ) أي يوحده أو يعرفه بالوحدانية أو يعبده على نعت التوحيد . ( فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود ) قال تعالى: 16 ( { سيماهم في وجوههم من أثر السجود } ) [ الفتح 29 ] . ( وحرم الله على النار ) أي منعها ( أن تأكل أثر السجود ) أي من وجوههم أو جباهم . قال النووي [ رحمه الله ] : ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان . وقال القاضي عياض [ رحمه الله ] : المراد بأثر السجود الجبهة خاصة والمختار الأوّل . قلت: ويؤيد الثاني ما سبق من القرآن وما في رواية مسلم إلاّ دارة الوجه وهو المتبادر مما تقدم فتحرم صورهم على النار فهو المعول . ( فكل ابن آدم ) أي آثار أفعاله من أعضائه ( تأكله النار إلا أثر السجود ) وهذا تأكيد