فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولفظ المشارق: فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت . ( ما شاء الله أن يسكت ) أي سكوته ( ثم قال: يا رب قدمني عند باب الجنة ) أي إلى بابها كما سيأتي ويمكن أن يكون الظرف حالًا مقدرة ( فيقول الله تبارك وتعالى: أليس ) أي الشأن ( قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت فيقول: يا رب لا أكون أشقى خلقك ) أي لا تجعلني أشقاهم . والمراد بالشقاوة هنا الحرمان ، أي لا أكون محرومًا . ( فيقول: ) أي الرب ( فما عسيت ) ما استفهامية ، أي فهل عسيت . ( إن أعطيت ذلك ) بصيغة المجهول ( أن تسأل غيره ) أي غير ذلك ( فيقول: لا وعزتك لا أسألك غير ذلك ) تأكيد وبيان لقوله: لا . قبل ذلك . وفي نسخة صحيحة: لا أسأل غير ذلك . ( فيعطي ) أي الرجل ( ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه ) أي الله ( إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها ) بفتح الزاي ، أي طيب عيش من فيها والزهرة البياض وزهرة الدنيا نضارتها . ( وما فيها من النضرة ) أي الحسن والرونق ( والسرور ) أي الفرح بما فيها من الدور والقصور وكثرة الحور والتنعم بالحبور . ( فسكت ما شاء الله أن يسكت ) بالفاء هنا على ما في جميع نسخ المشكاة ، قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: فسكت . كذا في صحيح البخاري وأكثر نسخ المصابيح ، فعلى هذا جواب إذا محذوف ، والمعنى: إذا رأى ما رأى تحير فسكت ، ونظيره قوله تعالى: 16 ( { وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرًا حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها } ) [ الزمر 73 ] . انتهى . وقيل: الواو زائدة وتسمى واو الثمانية نحو قوله تعالى: 16 ( { ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم } ) [ الكهف 22 ] . وقال أبو البقاء [ رحمه الله ] : الواو زائدة عند قوم لأن الكلام جواب حتى إذا وليست زائدة عند المحققين والجواب محذوف تقديره: اطمأنوا ، أو نحو ذلك ، ( فيقول: يا رب أدخلني الجنة . فيقول الله تبارك وتعالى: ويلك يا ابن آدم ) قال شارح: ويلك منصوب على المصدر لا غير إن أضيف وإن لم يضف يرفع على الابتداء وينصب بإضمار الفعل مثل: ويل لزيد وويلا لزيد ، أي أهلك الله إهلاكًا أو هلكت هلاكًا . ( ما أغدرك ) بالغين المعجمة والدال المهملة وما فيه للتعجب ، أي يستحق أن يتعجب منك بكثرة غدرك في عهودك بأن لا تسأل غيره . ويجوز أن يكون ما للاستفهام والهمزة للصيرورة ، أي أيّ شيء صيرك غادرا في عهودك . وفي نسخة بالعين المهملة والذال المعجمة ، أي أي شيء جعلك في هذا السؤال معذورًا . ( أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت ) . بصيغة