فهرس الكتاب

الصفحة 5278 من 6013

وقيمتها ( وعشرة أمثالها ) أي زيادة عليها في الكمية والكيفية . وفيه إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ) [ الأنعام 160 ] . فالمؤمن حيث ترك الدنيا وهي صارت كالحبس في حقه جوزي بمثلها عدلًا وبأضعافها فضلًا . ( فيقول: أتسخر ) بفتح الخاء ، أي أتستهزىء . ( مني أو تضحك مني ) شك من الراوي ( وأنت الملك ) أي والحال أنك الملك القدوس الجليل . ( فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت ) أي ظهرت ( نواجذه ) أي أواخر أضراسه . ( وكان يقال: ) الظاهر أن هذا كلام عمران أو من بعده من الرواة . فالمعنى: وكان يقول الصحابة أو السلف . ( ذلك أدنى أهل الجنة [ منزلة ] متفق عليه ) .

( 5587 ) ( وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولًا الجنة ) أي فيها ( وآخر أهل النار خروجًا منها . رجل يؤتى به يوم القيامة فيقال: إعرضوا ) بكسر الهمزة والراء ، أي أظهروا . ( عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها ) أي بمحوها أو بإخفائها ( فتعرض عليه صغار ذنوبه . فيقال: عملت يوم كذا وكذا ) أي في الوقت الفلاني ( كذا وكذا ) أي من عمل السيئات ( وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا ) أي من ترك الطاعات ( فيقول: نعم ) أي في كل منهما أو بعدهما جميعًا ( لا يستطيع أن ينكر ) أي شيئًا منهما استئناف أو حال ( وهو ) أي الرجل ( مشفق ) أي خائف ( من كبار ذنوبه أن تعرض ) أي تلك الكبار ( عليه ) لأن العذاب المترتب عليها أكبر وأكثر ( فيقال له: فإن لك مكان كل سيئة حسنة ) وهو إما لكونه تائبًا إلى الله [ تعالى ] . وقد قال تعالى: 16 ( { إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات } ) [ الفرقان 70 ] . لكن يشكل بأنه كيف يكون آخر أهل النار خروجًا . ويمكن أن يقال: فعل بعد التوبة ذنوبًا استحق بها العقاب ، وإما وقع التبديل له من باب الفضل من رب الأرباب ، والثاني أظهر ويؤيده أنه حينئذ يطمع في كرم الله سبحانه . ( فيقول: رب قد عملت أشياء ) أي من الكبائر ( لا أراها ههنا ) أي في الصحائف أو في مقام التبديل ( ولقد رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت