فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه . ( رواه مسلم ) .
( 5588 ) ( وعن أنس أن رسول الله قال: يخرج من النار أربعة ) قال ابن الملك [ رحمه الله ] : هم الآخرون [ خروجًا ] منها . ( فيعرضون على الله ثم يؤمر بهم إلى النار فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب لقد كنت أرجو إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها . قال: فينجيه ) بالتخفيف ويشدد ، أي فيخلصه ( الله منها . رواه مسلم ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : ولعل هذا الخروج والله [ تعالى ] أعلم بعد الورود المعني بقوله تعالى: 16 ( { وإن منكم إلا واردها } ) [ مريم 71 ] . وقيل: معنى الورود الدخول فيها وهي خامدة فيعبرها المؤمنون وتنهار بغيرهم ، وإليه الإِشارة بقوله في الحديث الذي يليه وهو قوله:
( 5589 ) ( وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا ) فذكر من الأربعة واحدًا وحكم عليه بالنجاة وترك الثلاثة اعتمادًا على المذكور لأن العلة متحدة في الإخراج من ا لنار والنجاة منها ، ولأن الكافر لا خروج له البتة فيدخل مرة أخرى ولهذا قال: ( حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ) قال: ونحوه في الأسلوب وهو أن يراد أشياء ويذكر بعضها ويترك بعضها قوله تعالى: 16 ( { فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا } ) . جمع الآيات وفصلها بآيتين إحداهما قوله: 16 ( { مقام إبراهيم } ) . وثانيتهما: 16 ( { ومن دخله كان آمنًا } ) [ آل عمران 97 ] . الكشاف ذكر هاتين الآيتين وطوى عن ذكر غيرهما دلالة على تكاثر الآيات ، ونحوه في ذي الذكر قول جرير: %(
كانت حنيفة أثلاثًا فثلثهم %
من العبيد وثلث من مواليها )%