فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا وضبط قوله: يخلص المؤمنون ، بصيغة المجهول مخففًا من الإخلاص وفي نسخة بالتشديد من التخليص وفي أخرى بفتح الياء وضم اللام من الخلاص . ففي النهاية: خلص سلم ونجا . ثم المراد بالقنطرة الصراط الممدود ، والمظالم جمع مظلمة بكسر اللام وهي ما تطلبه عند الظالم مما أخذه منك . وقوله: ونقوا ، من التنقية عطف تفسير لهذبوا بصيغة المجهول من التهذيب . ( والذي نفس محمد بيده لأحدهم ) أي من أهل الجنة ( أهدى بمنزلة ) أي إليه . فإن الباء تأتي بمعنى إلى على ما في القاموس كقوله تعالى: 16 ( { وقد أحسن بي } ) [ يوسف 100 ] . أي إلي . فالمعنى أعرف وأكثر هداية إلى منزله . ( في الجنة منه بمنزلة كان له في الدنيا ) وقال الطيبي [ رحمه الله ] : هدى لا يعدى بالباء بل باللام وإلى ، فالوجه أن يضمن معنى اللصوق أي ألصق بمنزله هاديًا إليه . وفي معناه قوله تعالى: 16 ( { يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار } ) [ يونس 9 ] . أي يهديهم في الآخرة بنور إيمانهم إلى طريق الجنة ، فجعل تجري من تحتهم الأنهار بيانًا له وتفسيرًا لأن التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها . ( رواه البخاري ) .
( 5590 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا يدخل أحد الجنة ألا أري ) بصيغة المجهول من الإراءة ، وقوله: ( مقعده ) بالنصب مفعول ثان له وقوله: ( من النار ) بيان للمقعد ( لو أساء ) أي لو أساء العمل وعصى ربه فرضًا وتقديرًا لكان ذلك مقعده . ( ليزداد شكرًا ) علة لأري ، ويحتمل أن يكون الإراءة في القبر على ما يشهد له بعض الأحاديث ويحتمل أن يكون يوم القيامة على ما هو الظاهر المتبادر من هذا الحديث والله [ تعالى ] أعلم . ( ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ) أي العمل والجواب مقدر على ما سبق أو لو في الموضعين للتمني . ( ليكون ) أي الإراءة لكونه مصدرًا ذكر فعله . ( عليه حسرة ) بالنصب على الخبرية وفي نسخة بالرفع على أن كان تامة ، أي ليقع عليه حسرة وندامة وملامة يوم القيامة . ( رواه البخاري ) .