فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5591 ) ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت ) أي أحضر به . وفي رواية [ أنه ] يؤتى به على صورة كبش أملح ليتيقنوا غاية اليقين والعرفان . ( حتى يجعل ) أي واقفًا ( بين الجنة والنار ثم يذبح ) قال العسقلاني [ رحمه الله ] : والحكمة فيه الإشارة إلى أنه حصل لهم الفداء كما فدي ولد إبراهيم بالكبش ، وفي الأملح إشارة إلى صفتي أهل الجنة والنار لأن الأملح ما فيه بياض وسواد . ( ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة لا موت ) أي أبدًا بل خلود بلا موت كما في رواية . ( ويا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم ) بضم الحاء وسكون الزاي ويجوز فتحهما وبهما قرىء في السبعة . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : المراد منه أنه يمثل لهم على المثال الذي ذكره في غير هذه الرواية: يؤتى بكبش له . عين الحديث وذلك ليشاهدوه بأعينهم فضلًا أن يدركوه ببصائرهم ، والمعاني إذا ارتفعت عن مدارك الأفهام واستعلت عن معارج النفوس لكبر شأنها صيغت لها قوالب من عالم الحس حتى تتصور في القلوب وتستقر في النفوس . ثم إن المعاني في الدار الآخرة تنكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار الفانية ، وأما إذا أحببنا أن نؤثر الإِقدام في سبيل لا معلم بها لأحد من الأنام فاكتفينا بالمرور عن الإلمام . ( متفق عليه ) .
( 5592 ) ( عن ثوبان عن النبي قال: حوضي من عدن ) بفتحتين وهو يصرف ولا