فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5594 ) ( وعن سمرة ) أي ابن جندب ( قال: قال رسول الله: إن لكل نبي حوضًا ) أي يشرب أمته من حوضه ( وإنهم ) أي الأنبياء ( ليتباهون ) بفتح الهاء أي يتفاخرون ( أيهم أكثر واردة ) أي ناظرين أيهم أكثر أمة واردة ذكره الطيبي [ رحمه الله ] : وقيل: أيهم موصولة صدر صلتها محذوف أو مبتدأ وخبر كما تقول: يتباهى العلماء أيهم أكثر علمًا أي قائلين . ( وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة ) ولعل هذا الرجاء قبل أن يعلم أن أمته ثمانون صفًا وباقي الأمم أربعون في الجنة على ما سبق . ثم الحوض على حقيقته المتبادر منه على ما في المعتمد في المعتقد . وأغرب الطيبي [ رحمه الله ] حيث قال: يجوز أن يحمل على ظاهره فيدل على أن لكل نبي حوضًا ، وأن يحمل على المجاز ويراد به العلم والهدى ونحوه [ قوله ] : ( ومنبري على حوضي ) . في وجه وإليه يلمح قوله: ما من نبي من الأنبياء إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تبعًا يوم القيامة . قلت: هذا المعنى لا ينافي الحوض الحسي الذي هو مبني على مراتب الواردة بقدر أخذ الفيض من العلم والهدى الذي حصل لهم من جهة أنبيائهم ، بل أقول لا بد في التفاوت بين ماء كل حوض في الصفاء والرواء واللذة والكثرة بحسب اختيارهم مذهبهم فهو على منوال . 16 ( { فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا قد علم كل أناس مشربهم } ) [ البقرة 60 ] . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .
( 5595 ) ( وعن أنس رضي الله عنه قال: سألت النبي أن يشفع لي يوم القيامة ) أي الشفاعة الخاصة من بين هذه الأمة دون الشفاعة العامة ( فقال: أنا فاعل . قلت: يا رسول الله فأين أطلبك ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي في أي موطن من المواطن التي أحتاج إلى شفاعتك أطلبك لتخلصني من تلك الورطة ، فأجاب على الصراط وعند الميزان والحوض ، أي أفقر الأوقات إلى شفاعتي هذه المواطن . فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث وحديث عائشة في الفصل الثاني من باب الحساب: ( فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة . فقال: أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا . قلت: جوابه لعائشة بذلك لئلا تتكل على كونها حرم رسول