فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 6013

على حسب مراتبهم وكشف الحجاب فيما بينه وبينهم بنزول السلطان من غرف القصر إلى صدر الدار وجلوسه على كرسي الملك للحكومة والفصل وإقامة خواصه وأهل كرامته حواليه قدامًا ووراء ويمينًا وشمالًا على تفاوت مراتبهم لديه ، وقيل: معنى نزول الله تعالى على كرسيه ظهور مملكته وحكمه محسوسًا . وقيل: معناه التجلي له بنعت العظمة والإقبال بوصف الكبرياء في اليوم الموعود حتى يتضايق من احتمال ما قد غشيه من ذلك ، وهذا لم يبعد عن الحق لما في كشف الحجاب من معنى النزول عن معارج الجلال إلى مدارج الجمال . ( فيئط ) بكسر الهمزة وتشديد الطاء ، أي يصوت الكرسي . ( كما يئط الرحل ) أي الأكاف ( الجديد براكبه ) أي بسبب ركوب راكبه إذا كان عظيمًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وهو مبالغة وتصوير لعظمة التجلي على طريق الترشيح ( من تضايقه به ) متعلق بقوله: فيئط . أي من عدم اتساع الكرسي بالله تعالى كذا قاله شارح . وقيل: أي من تضايق الكرسي بملائكة الله وهذا تمثيل عن كثرة الملائكة الحافين حول عرشه . ( وهو كسعة ما بين السماء والأرض ) بفتح سين سعة ويكسر . وفي نسخة: يسعه ما بين السماء والأرض . ففي القاموس: وسعة الشيء بالكسر يسعه كيضعه سعة كدعة ودية . وفي المغرب يقال: وسع الشيء المكان ، ومعناه: وسعه المكان وذلك إذا لم يضق عنه . والجملة حال والضمير راجع إلى الكرسي ، أي والحال أن الكرسي يسع ما بين السماء والأرض اشارة إلى قوله تعالى: { وسع كرسيه السموات والأرض } ) [ البقرة 255 ] . لكن جاء في الحديث: إن الأرض بجنب السماء كحلقة في فلاة . وكذا كل سماء بالنسبة إلى ما في فوقها والسموات السبع والأرضين عند الكرسي كحلقة في فلاة ، وكذا هو في جنب العرش . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: وهو يسعه حال أو معترضة جيء بها دفعًا لتوهم من يتوهم أن أطيط الكرسي للضيق بسبب تشبيهه بالرحل في الأطيط . ( ويجاء بكم حفاة عراة غرلًا ) أي تحضرون في هذه الحالات ( فيكون أول من يكسى إبراهيم ) برفعه ونصب أوّل وفي نسخة بعكسه . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فعلى الأول فيه تقديم وتأخير كقوله تعالى: 6 ( { إن خير من استأجرت القوي الأمين } ) [ القصص 26 ] . ( يقول الله تعالى: ) استئناف بيان ( أكسوا ) بضم الهمزة والسين أمر للملائكة ، أي ألبسوا ( خليلي . فيؤتى بريطتين بيضاوين من رباط الجنة ) بكسر الراء جمع ريطة بفتحها وهي الملاءة الرقيقة اللينة من الكتان التي لا تكون لفقتين بل تكون قطعة واحدة يؤتى بها من الشام . ( ثم أكسى ) بصيغة المفعول ، أي ألبس أنا . ( على أثره ) بفتحتين وبكسر فسكون أي عقب إبراهيم وبعده . ( ثم أقوم عن يمين الله ) أي قيام كرامة ( مقامًا يغبطني ) بكسر الموحدة أي يتمناه ( الأولون والآخرون ) فإن قيل: كيف وجه المطابقة بين السؤال والجواب أجيب بأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت