فهرس الكتاب

الصفحة 5288 من 6013

الصراط: رب سلم سلم ) والتكرار للإلحاح ، أو المراد به التكثير . ويمكن أن يكون شعار المؤمنين قول الأنبياء في حقهم هذا الدعاء ويؤيده ما رواه الطبراني عن ابن عمر [ رضي الله عنهما ] : وشعار أمتي إذا حملوا على الصراط لا إله إلا أنت . ويمكن الجمع بأن هذا من خصوصيات هذه الأمة والأول لسائر الأمم . والأظهر أن قوله: رب سلم سلم . إنما هو من شعار المؤمنين الكاملين من العلماء العاملين والشهداء الصالحين ممن لهم مقام الشفاعة تبعًا للأنبياء والمرسلين . المؤمنين الكاملين من العلماء العاملين والشهداء الصالحين ممن لهم مقام الشفاعة تبعًا للأنبياء والمرسلين . ( رواه الترمذي ) وكذا الحاكم ( وقال: ) أي الترمذي ( هذا حديث غريب ) وروى ابن مردويه عن عائشة مرفوعًا: شعار المؤمنين [ يوم يبعثون من قبورهم لا إله إلا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون . وروى الشيرازي عنها أيضًا: شعار المؤمنين ] يوم القيامة في ظلم القيامة لا إله إلا أنت .

( 5998 ) ( وعن أنس أن النبي قال: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) أي شفاعتي في العفو عن الكبائر من أمتي خاصة دون غيرهم من الأمم . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر . وفي شرح مسلم للنووي: قال القاضي عياض [ رحمه الله ] : مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلًا ووجوبها سمعًا لصريح قوله تعالى: 16 ( { يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمان ورضي له قولًا } ) [ طه 109 ] . وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر لصحة الشفاعة في الآخرة ، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها وتعلقوا لمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار بقوله تعالى: 16 ( { فما تنفعهم شفاعة الشافعين } ) [ المدثر 48 ] . وبقوله سبحانه: { ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } ) [ غافر 18 ] . وأجيب بأن الآيتين في الكفار ، والمراد بالظلم الشرك . وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار . قلت: ومنه هذا الحديث حيث لا معنى لزيادة الدرجات في الجنة لأصحاب الكبائر الذين هم على زعمهم من أهل الخلود في النار . قال: والشفاعة خمسة أقسام: أولها مختصة بنبينا وهي الإراحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت