فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فاخترت الشفاعة ) أي لأمة الإجابة لاحتياج أكثرهم إليها ( وهي ) أي الشفاعة ( لمن مات لا يشرك بالله شيئًا ) واعلم أنه نقل عن نسخة السيد جمال الدين المحدث أن تدخل بالتاء المثناة من فوق على بناء الفاعل من الثلاثي المجرد ونصف بالرفع فيحتاج إلى تكلف بل إلى تعسف وهو أن يقال اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، وضبط بالحمرة أيضًا تدخل من باب الإفعال على البناء للفاعل مخاطبًا ويرده قوله: نصف أمتي . والقول بالالتفات في مثل هذا مما لا يلتفت إليه . ( رواه الترمذي وابن ماجه ) وكذا ابن حبان عن عوف ، ورواه أحمد عن أبي موسى .
( 5601 ) ( وعن عبد الله بن أبي الجدعاء ) بفتح الجيم وسكون الدال المهملة كذا في جامع الأصول وهكذا ضبط في النسخ المعتمدة وأيضًا نسب إلى العسقلاني ، لكنه في نسخة السيد بالذال المعجمة ويؤيده ما في التقريب من أنه بجيم مفتوحة فذال معجمة ساكنة كناني صحابي له حديثان تفرد بالرواية عنه عبد الله بن شقيق . [ وقال المؤلف: تميمي يذكر في الوحدان ، روى عنه عبد الله بن شفيق ] وعداده في البصريين . ( قال: سمعت رسول الله يقول: يدخل الجنة بشفاعة رجل ) أي جليل ( من أمتي أكثر من بني تميم ) وهي قبيلة كبيرة فقيل: الرجل هو عثمان بن عفان رضي الله [ تعالى ] عنه ، وقيل أوس القرني وقيل غيره . قال زين العرب [ رحمه الله ] : وهذا أقرب . ( رواه الترمذي والدارمي وابن ماجه ) .
( 5602 ) ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري [ رضي الله عنه ] ( أن رسول الله قال: إن من أمتي ) أي بعض أفرادهم من العلماء والشهداء والصلحاء ( من يشفع للفئام ) بكسر الفاء بعده همز وقد يبدل . قال الجوهري: هو الجماعة من الناس لا واحد له من لفظه ، والعامة تقول: فيام بلا همز . أقول: الأظهر أن يقال ههنا معناه القبائل كما قيل هو في المعنى جمع فئة لقوله: ( ومنهم من يشفع للقبيلة ) وهي قوم كثير جدهم واحد ( ومنهم من يشفع للعصبة ) بضم فسكون وهو ما بين العشرة إلى الأربعين من الرجال لا واحد لها من لفظها ، والأظهر أن المراد بها جمع ولو إثنان لقوله: ( ومنهم من يشفع للرجل ) ويمكن أن يقال طوى ما بين العصبة والرجل لما يدل عليه الرجل بالبرهان الجلي كما يدل على المرأة بالقياس الخفي . ( حتى