فهرس الكتاب

الصفحة 5292 من 6013

بكف واحد عطاءه وفضله ، أي لو أراد أن يدخل [ الخلق ] كله بفضل رحمته فعل فإنها أوسع من ذلك . هذا والكف على ما في القاموس اليد أو إلى الكوع وجعلها صاحب المغرب من المؤنثات السماعية ، وعدها ابن الحاجب أيضًا في رسالته مما يجب تأنيثه . فقوله: بكف واحد مؤوّل بعطاء واحد أو بمقبوض واحد . ( فقال النبي: صدق عمر ) قال التوربشتي [ رحمه الله ] : وإنما لم يجب رسول الله أبا بكر بمثل كلام عمر رضي الله [ تعالى ] عنهما لأنه وجد للبشارات مدخلًا عظيمًا في توجه النفوس القدسية ، فإن الله ينجي خلقه من عذابه بشفاعة الشافعين الفوج بعد الفوج والقبيل بعد القبيل ، ثم يخلص من قصرت عنه شفاعة الشافعين بفضل رحمته وهم الذين سلم لهم الإِيمان ولم يعملوا خيرًا قط على ما سبق في الحديث . قال بعض العارفين: ما ذهب إليه أبو بكر هو من باب التضرع والمسكنة وما ذهب إليه عمر من باب التفويض والتسليم . أقول: التسليم أسلم والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده ورواه أحمد في مسنده على ما ذكره السيد .

( 5604 ) ( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: يصف ) بضم وفتح وتشديد ، أي يجعل صفًا وفي نسخة بفتح فضم ، أي يصير صفًا . ( أهل النار ) أي من عصاة المؤمنين والفجار في طريق أهل الجنة من العلماء الأخيار والصلحاء الأبرار على هيئة المساكين السائلين في طريق الأغنياء في هذه الدار . ( فيمر بهم الرجل من أهل الجنة فيقول الرجل منهم: ) أي من أهل النار ( يا فلان ) كناية عن اسمه ( أما تعرفني أنا الذي سقيتك شربة ) أي من ماء أو لبن أو نحوهما ( وقال بعضهم: أنا الذي وهبت لك وضوءًا ) بفتح الواو أي ماء وضوء . وعلى هذا القياس من لقمة وخرقة أو نوع إعانة أو جنس عطية كلية أو جزئية ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة ، فإن الغريق يتعلق بكل حشيش . ( فيشفع له ) أي ذلك الصالح ( فيدخله الجنة ) أي يصير سببًا لدخوله إياها ، أو المعنى فيدخله معه الجنة والله [ تعالى ] أعلم . قال المظهر: فيه تحريض على الإِحسان إلى المسلمين لا سيما مع الصلحاء والمجالسة معهم ومحبتهم فإن محبتهم زين في الدنيا ونور في العقبى . ( رواه ابن ماجه ) .

( 5605 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: إن رجلين ممن دخل النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت