فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مروا على الصراط للوصول إلى الحوض المورود . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : الورود لغة قصد الماء ثم يستعمل في غيره ، والمراد منه ههنا الجواز على جسر جهنم . ( ثم يصدرون منها ) بضم الدال أي ينصرفون عنها فإن الصدور إذا عدي بمن اقتضى الانصراف وهذا على الاتساع ، ومعناه النجاة إذ ليس هناك انصراف وإنما هو المرور عليها ، فوضع الصدر موضع النجاة للمناسبة التي بين الصدور والورود . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ثم في ثم يصدرون مثلها في قوله تعالى: 16 ( { ثم ننجي الذين اتقوا } ) [ مريم 72 ] . في أنها للتراخي في الرتبة لا الزمان بين الله تعالى التفاوت بين ورود الناس وبين نجاة المتقين منها ، فكذلك بين رسول الله التفاوت بين ورود الناس النار وبين صدورهم منها على أن المراد بالصدور الانصراف انتهى . والحاصل أن الخلق بعد شروعهم في الورود يتخلصون من خوف النار ومشاهدة رؤيتها وملاصقة لهبها ودخانها وتعلُّق أشواكها وأمثالها على مراتب شتى في سرعة المجاوز وإبطائها . ( بأعمالهم ) أي بحسب مراتب أعمالهم الصالحة ( فأوّلهم ) أي أسبقهم ( كلمح البرق ) أي الخاطف ( ثم كالريح ) أي العاصف ( ثم كحضر الفرس ) أي جريه وهو بضم الحاء وسكون الضاد العدو الشديد . ( ثم كالراكب في رحله ) أي على راحلته وعداه بفي لتمكنه من السير كذا قاله الطيبي [ رحمه الله ] . وقيل: أراد الراكب في منزله ومأواه فإنه يكون حينئذ السير والسرعة أشد . ( ثم كشد الرجل ) أي عدوه وجريه ( ثم كمشيه ) أي كمشي الرجل على هينته ( رواه الترمذي والدارمي ) .
( 5607 ) ( عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: إن أمامكم ) بفتح الهمزة ، أي قدامكم يوم القيامة . ( حوضي ) أي بعد الصراط ( ما بين جنبيه ) أي طرفيه ( كما بين جرباء )