فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 6013

والمهل والضريع عن مطلق النار . ( متفق عليه ) وكذا رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة من غير قوله: اقرؤوا إن شئتم . إلى آخره . على ما في الجامع فهو يؤيد كونه موقوفًا . وروى الطبراني عن سهل بن سعد مرفوعًا ولفظه: إن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب أحد . ورواه الطبراني في الأوسط [ والبزار ] عن أبي سعيد ولفظه: في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . وروى الطبراني عن ابن عباس مرفوعًا قال: لما خلق الله تعالى جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها: تكلمي . فقالت: قد أفلح المؤمنون . هذا وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني [ رحمه الله ] : سبب هذا الحديث أن موسى عليه [ الصلاة ] والسلام سأل ربه من أعظم أهل الجنة منزلة فقال: غرزت كرامتهم بيدي وختمت عليها فلا عين رأت . إلى آخره ، أخرجه مسلم والترمذي انتهى . ولا يخفى أن الضمير في ما أخفى لهم لقوم خاص: 16 ( { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما زرقناهم ينفقون } ) [ السجدة 16 ] . والمراد المتهجدون والأوابون ، ولما أخفوا أعمالهم عن أعين العباد جوزوا بإخفاء الله تعالى لهم ما أراد لهم من الإعداد جزاء وفاقًا على حسب ما وفقوا من الإمداد والإسعاد .

( 5613 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: موضع سوط في الجنة ) أريد به قدر قليل منها أو مقدار موضعه فيها . ( خير ) أي كمية وكيفية ( من الدنيا وما فيها ) لأن الجنة مع نعيمها باقية والدنيا مع ما فيها فانية . قال ابن الملك: سوى كلام الله تعالى وصفاته وجميع أنبيائه انتهى . وغرابة استثنائه مما لا يخفى ثم قال: وما هو باق لا يوازنه ما هو في معرض الزوال . قلت: فلفظ: خير ، لمجرد الزيادة . وقال التوربشتي [ رحمه الله ] : إنما خص السوط بالذكر لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن ينزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت