فهرس الكتاب

الصفحة 5309 من 6013

المضاف إليه ليفيد الاستغراق في هذا النوع من الكوكب ، يعني إذا تقصيت كوكبًا كوكبًا رأيتهم [ كأشد ] إضاءة . ( قلوبهم ) أي قلوب أهل الجنة حينئذ أو قلوب الزمرة الأخيرة فالأولى بالأولى ( على قلب رجل واحد ) أي في الاتفاق والمحبة . فقوله: ( لا اختلاف بينهم ولا تباغض ) تفسير لقوله: قلوبهم . الخ وهذا المعنى مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين } ) [ الحجر 47 ] . ( لكل امرىء منهم زوجتان ) أي عظيمتان ( من الحور ) بضم الحاء أي النساء البيض الأبدان من الحور وهو البياض الخالص ، ومنه الحواري والحواريون . ( العين ) بكسر العين أي [ حسان الأعيان ] . ( يرى ) [ بصيغة المجهول ] أي يبصر ( مخ سوقهن ) جمع الساق أي مخ عظامهن . ( من وراء العظم واللحم ) الواو لمطلق الجمع أو الترتيب للترقي ( من الحسن ) أي من أجل لطافة خلقتهن . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو تتميم صونًا من توهم ما يتصور من تلك الرؤية مما ينفر عنه الطبع والحسن هو الصفاء ورقة البشرة ونعومة الأعضاء ، هذا ولعل الزوجتين المذكورتين لعموم أفراد المؤمنين من أهل الجنة ، وأما أهل الخصوص فيزاد لهم على حسب مقاماتهم . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : الظاهر أن التثنية للتكرير لا للتحديد كقوله تعالى: 16 ( { ثم ارجع البصر كرتين } ) [ الملك 4 ] . لأنه قد جاء أن للواحد من أهل الجنة العدد الكثير من الحور العين . ( يسبحون الله ) أي أهل الجنة ينزهونه تعالى عن صفات النقصان ويثبتون له نعوت الكمال ، فإن النفي والاثبات متلازمان كما حقق [ في ] كلمة التوحيد من [ أن ] الجمع بينهما للتوكيد وإلى ذلك أشار في قوله سبحانه: 16 ( { دعواهم فيها سبحاك اللهم } ) [ يونس 10 ] . ( بكرة وعشيا ) أي دائمًا على أنه أراد بهما ليلًا ونهارًا بإطلاق الجزء وارادة الكل مجازًا . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : يراد بهما الديمومة كما تقول العرب: أنا عند فلان صباحًا ومساء ، لا يقصد الوقتين المعلومين بل الديمومة . ( لا يسقمون ) بفتح القاف ويضم . ففي القاموس: سقم كفرح وكرم ، والمعنى: لا يمرضون ولا يضعفون ولا يشيبون . ( ولا يبولون ) أي من قبل ( ولا يتغوطون ) أي من دبر ( ولا يتفلون ) بضم الفاء وتكسر ، أي لا يبزقون . ( ولا يمتخطون ) أي ليس في فمهم وأنفهم من المياه الزائدة والمواد الفاسدة ليحتاجوا إلى إخراجها ، لأن الجنة مساكن طيبة للطيبين فلا يلائمها الأدناس والأنجاس . ( آنيتهم ) جمع آناء أي ظروفهم . ( الذهب والفضة ) أي ملمعة على ارادة الزينة أو ظروف بعضهم الذهب وظروف بعضهم الفضة ، فالواو بمعنى أو للتنويع . ( وأمشاطهم ) جمع مشط ( الذهب ووقود مجامرهم ) بفتح الواو ، أي ما يوقد به مباخرهم ( الألوة ) بفتح الهمزة ويضم وبضم اللام وتشديد الواو ، قال النووي [ رحمه الله ] : هو العود الهندي . وقال شارح: المجمر بالفتح ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت