فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كل شيء حي ) [ الأنبياء 30 ] . أي وخلقنا من الماء كل حيوان لقوله سبحانه: 6 ( { والله خلق كل دابة من ماء } ) [ النور 45 ] . وذلك لأن الماء أعظم مواده ، أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه بعينه . وقرىء حيًا على أنه صفة كل ، أو مفعول ثان والظرف لغو ، والشيء مخصوص بالحيوان . ( قلنا ) وفي نسخة ضعيفة: قلت . ( الجنة ما بناؤها ) أي هل من حجر أو مدر أو خشب أو شعر ( قال: لبنة من ذهب ولبنة من فضة ) أي بناؤها ملمع ومرصع منهما أو ذكر النوعين باعتبار الجنتين كما تقدم والله [ تعالى ] أعلم . ( وملاطها ) بكسر الميم أي ما بين اللبنتين موضع النورة ( المسك الأذفر ) أي الشديد الريح . في النهاية: الملاط الطين الذي يجعل بين ساقتي البناء يملط به الحائط أي يخلط ( وحصباؤها ) أي حصباؤها الصغار التي في الأنهار ( اللؤلؤ والياقوت ) أي مثلهما في اللون والصفاء ( وتربتها ) أي مكان ترابها ( الزعفران ) أي الناعم الأصفر الطيب الريح ، فجمع بين ألوان الزينة وهي البياض والحمرة والصفرة ويتكمل بالأشجار الملونة بالخضرة ، ولما كان السواد مما يغم الفؤاد خص بأهل العناد من العباد . ( من يدخلها ينعم ولا يبأس ) بفتح وسطهما . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : قد وجدناه في المصابيح وفي بعض كتب الحديث ببؤس بالهمزة المضمومة لدلالة الواو على الضم ، وبأس الأمر يبؤس إذا اشتد وباس يباس إذا افتقر ، والغلط إنما وقع في رسم الخط ، والصواب لا يبأس انتهى . وفي القاموس: البأس العذاب والشدة في الحرب ، ومنه البأس وبؤس ككرم وبئس كسمع اشتدت حاجته ، ومنه البأساء . ( ويخلد ) أي يدوم فيها فلا يتحول عنها . ( ولا يموت ) أي لا يفنى ، بل دائمًا يبقى . ( ولا تبلى ) بفتح أوله ، أي لا تخلق ولا تتقطع . ( ثيابهم ) وكذا أثاثهم ( ولا يفنى شبابهم ) أي لا يهرمون ولا يخرفون ولا يغيرهم مضي الزمان فإنهم خلقوا لنعيم الأبد في ذلك المكان . ( رواه أحمد والترمذي والدارمي ) .
( 5631 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب ) وأما أغصانها فمختلفة فتارة من ذهب وأخرى من فضة أو ياقوتة أو زمردة أو لؤلؤة أو مرصعة ملمعة مزينة بأنواع الأزهار وأصناف الأنوار ومن فوقها أجناس الأثمار ومن تحتها تجري الأنهار ( رواه الترمذي ) [ رحمه الله ] .