فهرس الكتاب

الصفحة 5320 من 6013

( 5632 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله: إن في الجنة مائة درجة ) قال ابن الملك: المراد بالمائة ههنا الكثرة وبالدرجة المرقاة . أقول: الأظهر أن المراد بالدرجات المراتب العالية ، قال تعالى: 16 ( { هم درجات عند الله } ) [ آل عمران 163 ] . أي ذوو درجات بحسب أعمالهم من الطاعات كما أن أهل النار أصحاب دركات متسافلة بقدر مراتبهم في شدة الكفر كما يشير إليه قوله سبحانه: 16 ( { إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار } ) [ النساء 145 ] . ويؤيده الحديث الذي يليه ، وظاهر قوله: ( ما بين كل درجتين مائة ) أي مقدار مسافة مائة سنة ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) .

( 5633 ) ( وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن في الجنة مائة درجة لو أن العالمين ) أي خلق الأولين والآخرين ( اجتمعوا في إحداهن لوسعتهم ) أي لكفتهم ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) وكذا رواه ابن حبان من وجه آخر وصححه .

( 5634 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله عنه ( عن النبي في قوله: وفرش مرفوعة . قال: ارتفاعها ) أي اعتلاء فرش الجنة أو ارتفاع الدرجة التي فرشت الفرش المرفوعة فيها ( لكما بين السماء والأرض ) خبر لإرتفاعها كقوله: ( مسيرة خمسمائة سنة ) أو الثاني بدل أو بيان ، ثم دخول اللام في خبر المبتدأ كما في قول الشاعر: %(

أم الحليس لعجوز شهربة %

ترضى من اللحم بعظم الرقبة )%

والشهربة العجوز الكبيرة ومثله الشهبرة على ما في الصحاح والكاف في لكما اسم . قال الزجاج في قوله تعالى: 16 ( { إن هذان لساحران } ) [ طه 63 ] . قالت النحاة القدماء إن الضمير فيه مضمر ، أي إنه هذان لساحران . قالوا: وأصل هذه اللام أن تقع في المبتدأ ووقوعها في الخبر جائز ، هذا وفي الكشاف في قوله: فرش مرفوعة ، أي نضدت حتى ارتفعت أو مرفوعة على الأسرة . قيل [ هي ] النساء لأن المرأة يكنى عنها بالفراش ويدل عليه قوله: 16 ( إنا أنشأناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت