فهرس الكتاب

الصفحة 5321 من 6013

إنشاء ) [ الواقعة 35 ] . وعلى التفسير الأول أضمر لهن لأن ذكر الفرش وهي المضاجع دل عليهن انتهى . فهن مرفوعة على الفرش أو السرر ، أو بالجمال على نساء أهل الدنيا على ما قيل فإن كل فاضل رفيع ، لكن ثبت في الحديث أن المؤمنات أحسن من الحور لصلاتهن وصيامهن . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : قول من قال المراد منه ارتفاع الفرش المرفوعة في الدرجات وما بين كل درجتين من الدرجات كما بين السماء والأرض ، هذا القول أوثق وأعرف الوجوه المذكورة [ و ] ذلك لما في الحديث: إن للجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض . انتهى . وعارضه الطيبي [ رحمه الله ] بما لا طائل تحته فأعرضت عن ذكره وتركت بحثه . ( رواه الترمذي ) أي موقوفًا ( وقال: هذا حديث غريب ) .

( 5635 ) ( وعنه ) أي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله: إن أول زمرة يدخلون الجنة يوم القيامة ) وهم الأنبياء عليهم [ الصلاة ] والسلام ( ضوء وجوههم ) أي نورها ( على مثل ضوء القمر ليلة البدر ) وهو وقت كمال إنارته ( والزمرة الثانية على مثل أحسن كوكب دري في السماء ) وهم الأولياء والصلحاء على اختلاف مراتبهم في الضياء . ( لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة ) بضم حاء وتشديد لام ولا تطلق غالبًا إلا على ثوبين ( يرى ) أي يبصر ( مخ ساقها ) أي مخ عظام ساق كل زوجة ( من ورائها ) أي من فوق حللها السبعين لكمال لطافة أعضائها وثيابها ، والتوفيق بينه وبين خبر: أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة وثمانون ألف خادم . بأن يقال: يكون لكل منهم زوجتان موصوفتان بأن يرى مخ ساقها من ورائها ، وهذا لا ينافي أن يحصل لكل منهم كثير من الحور العين غير البالغة إلى هذه الغاية كذا قيل . والأظهر أن لكل زوجتان من نساء الدنيا وأن أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة في الجملة ، يعني ثنتين من نساء الدنيا وسبعين من الحور العين والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ( رواه الترمذي ) وكذا أحمد في مسنده .

( 5636 ) ( وعن أنس رضي الله عنه عن النبي قال: يعطى المؤمن في الجنة قوة كذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت