فهرس الكتاب

الصفحة 5327 من 6013

[ رحمه الله ] : فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا وما ورد من قوله: والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبرنا فقال: أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبرنا ، فقال: أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة . قلت: يحتمل أن يكون الثمانون صفًا مساويًا في العدد للأربعين صفًا وأن يكونوا كما زاد على الربع والثلث يزيد على النصف كرامة له . قلت: وهذا هو الأظهر ، على أن النصف قد يطلق ولم يرد به التساوي في العدد والصف ولذا يوصف بالأقل والأكثر . ( رواه الترمذي والدارمي والبيهقي في كتاب البعث والنشور ) وكذا رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان والحاكم عنه ، والطبراني عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود عن أبي موسى .

( 5645 ) ( وعن سالم ) تابعي جليل ( عن أبيه ) أي عبد الله بن عمر ( رضي الله [ تعالى ] عنهم قال: قال رسول الله: باب أمتي الذين ) كذا في الأصول المعتمدة والنسخ المصححة بصيغة الجمع فيكون صفة للأمة ، وفي نسخة بصيغة الإفراد على أنه صفة الباب وهو الظاهر إذ المعنى باب أمتي الذي ، ( يدخلون منه الجنة عرضه مسيرة الراكب المجود ) اسم فاعل من التجويد وهو التحسين . قال شارح: أي الراكب الذي يجود ركض الفرس من جودته ، أي جعلته جيدًا . وفي أساس البلاغة: يجود في صنعته يفوق فيها وأجاد الشيء وجوده أحسن فيما فعل وجود في عدوه عدا عدوًا جوادًا وفرس جواد من خيل جياد . قال الطيبي [ رحمه الله ] : والمجود يحتمل أن يكون صفة الراكب ، والمعنى: الراكب الذي يجود ركض الفرس وأن يكون مضافًا إليه والإضافة لفظية ، أي الفرس الذي يجود في عدوه . ( ثلاثًا ) ظرف مسيرة . والمعنى: ثلاث ليال أو سنين وهو الأظهر لأنه يفيد المبالغة أكثر ، ثم المراد به الكثرة لئلا يخالف ما سبق من أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة ، على أنه يمكن أوحي إليه أولًا بالقليل ثم أعلم بالكثير ، أو يحمل على اختلاف الأبواب باختلاف أصحابها والله [ تعالى ] أعلم . ( ثم إنهم ) أي أهل الجنة من أمتي عند دخولهم من أبوابها ، فالمراد بالباب جنسه . ( ليضغطون ) بصيغة المجهول ، أي ليعصرون ويضيقون . ( عليه ) أي على الباب ( حتى تكاد ) أي تقرب ( مناكبهم تزول ) أي تنقطع من شدة الزحام ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث ضعيف ) وفي المصابيح: ضعيف منكر . قال شارح له: أي هذا الحديث منكر لمخالفته للأحاديث الصحيحة التي وردت في هذا المعنى مما مر . ( وسألت محمد بن إسماعيل ) أي البخاري [ رحمه الله ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت