فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( عن هذا الحديث فلم يعرفه ) أي أصل الحديث والعالم بالحديث المحيط بطرق الأحاديث ، إذا قال: أعرفه . دل على ضعفه . ( وقال: ) أي البخاري ( يخلد ) بضم اللام ( بن أبي بكر ) وهو أحد رواة هذا الحديث ( يروي المناكير ) يعني فيكون حديثًا ضعيفًا وليس فيه أن حديثه هذا منكر . قال السيد جمال الدين: قوله: يخلد سهو من صاحب المشكاة ، وصوابه خالد ، إذ في الترمذي خالد بن أبي بكر [ رحمه الله ] وكذا في كتب أسماء الرجال .
( 5646 ) ( وعن علي رضي الله [ تعالى ] عنه قال: قال رسول الله: إن في الجنة لسوقًا ) أي مجتمعًا والسوق مؤنث سماعي ، ولذا قال: ( ما فيها ) أي ليس في تلك السوق ( شرى ) بالكسر والقصر ، أي اشتراء ( ولا بيع ) والمعنى ليس فيها تجارة ( إلا الصور ) بالنصب وفي نسخة بالرفع ، أي التماثيل المختلفة . ( من الرجال والنساء فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها ) وكذا إذا اشتهت النساء صورة دخلن فيها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : قد سبق في الفصل الأول في حديث أنس أن المراد بالسوق الجمع وهذا يؤيده يعني حيث قال: ما فيها شري ولا بيع . قال: فالاستثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلًا بأن يجعل تبديل الهيئات من جنس البيع والشري كقوله تعالى: 16 ( { يوم لا ينفع مال ولا بنون . إلا من أتى الله بقلب سليم } ) [ الشعراء 89 ] . يعني على وجه ، وإلا فالمعتمد أن استثناءه منقطع ثم قيل: يحتمل الحديث معنيين أحدهما أن يكون معناه عرض الصور المستحسنة عليه ، فإذا اشتهى وتمنى تلك الصورة المعروضة عليه صوره الله سبحانه وتعالى بشكل تلك الصورة بقدرته . وثانيهما أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين الشخص بها في تلك السوق ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج . يقال: لفلان صورة حسنة ، أي هيئة مليحة . يعني: فإذا رغب في شيء منها أعطيه ويكون المراد من الدخول فيها التزين بها ، وعلى كلا المعنيين التغير في الصفة لا في الذات . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويمكن أن يجمع بينهما ليوافق حديث أنس: فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا . الحديث . قلت: وهو مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين } ) [ الزخرف 71 ] . ولعل التقييد بالمكان وهو السوق والزمان وهو يوم الجمعة ، وبخصوص الصور لكونه يوم المزيد ويوم اللقاء ويوم الجمع ومشاهدة أهل البقاء وزيادة أهل الصفاء والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . وسيأتي في الحديث الذي يليه مزيد بيان لذلك . ( رواه الترمذي ) وقال: هذا حديث غريب .