فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5647 ) ( وعن سعيد بن المسيب ) تابعي جليل ( أنه لقي أبا هريرة ) أي في السوق على ما يدل عليه السياق ( فقال له أبو هريرة: اسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة ) أي كما جمع بيننا في سوق المدينة ( فقال سعيد: أفيها ) أي أفي الجنة ( سوق ) يعني وهي موضوعة للحاجة إلى التجارة . ( قال: نعم ، أخبرني رسول الله أن ) بالفتح في أصل السيد وغيره ، وفي نسخة بالكسر على الحكاية ، أي الخبر هو قوله: إن ، أو التقدير قائلًا أن ( أهل الجنة إذا دخلوها ) أي الجنة ( نزلوا فيها ) أي في منازلها ودرجاتها ( بفضل أعمالهم ) أي بقدر زيادة طاعاتهم كمية وكيفية ( ثم يؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة ) أي قدر إتيانه ، والمراد في مقدار الأسبوع ( من أيام الدنيا فيزورون ربهم ) أي فيه ( ويبرز ) من الإبراز ، أي ويظهر ربهم . ( لهم عرشه ) أي نهاية لطفه وغاية رحمته كما أشير إليه بقوله: 16 ( { الرحمان على العرش استوى } ) [ طه 5 ] . وإلا فقد سبق أن العرش سقف الجنة وليلائم أيضًا على وجه التنزيه من الجهة قوله: ( ويتبدى ) بتشديد الدال أي يظهر ويتجلى ربهم . ( لهم في روضة ) أي عظيمة ( من رياض الجنة فتوضع لهم منابر ) أي كراسي مرتفعة ( من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ) بفتح زاي وموحدة فراء ساكنة فجيم مفتوحة جوهر معروف . ( ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ) أي بحسب مقادير أعمالهم ومراتب أحوالهم . ( ويجلس أدناهم ) أي أدونهم منزلة ( وما فيهم دنيء ) أي والحال أنه ليس في أهل الجنة دون وخسيس . قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو تتميم صونًا لما يتوهم من قوله: أدناهم الدناءة ، والمراد به الأدنى في المرتبة . والحاصل أنه يجلس أقل أهل الجنة اعتبارًا . ( على كثبان المسك ) بضم الكاف وسكون المثلثة جمع كثيب أي تل من الرمل المستطيل من كثبت الشيء إذا جمعته . ( والكافور ) بالجر عطف على المسك ، ففي القاموس: هو نبت طيب نوره كنور الأقحوان أو الطلع أو وعائه وطيب معروف يكون من شجر بجبال بحر الهند والصين يظل خلقًا كثيرًا وتألفه النمورة وخشبه أبيض هش ويوجد في أجوافه الكافور وهو أنواع ولونها أحمر ، وإنما بيض بالتصعيد مع الكرم ، وعين في الجنة . ( ما يرون ) بصيغة المجهول من الاراءة والضمير إلى الجالسين على الكثبان ، أي لا يظنون ولا يتوهمون .