فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 6013

المنزلة كائن بسعة رحمتي لا بعملك . ( فبينا ) وفي نسخة: فبينما . ( هم ) أي أهل الجنة ( على ذلك ) أي على ما ذكر من المحاضرة والمجاورة ( غشيتهم ) أي غطتهم ( سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا ) أي عظيمًا ( لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ، ويقول ربنا: قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة فخذوا ما اشتهيتم فنأتي سوقًا قد حفت ) بتشديد الفاء ، أي أحاطت ( به الملائكة فيها ) كذا في بعض الأصول المعتمدة موجود والمعنى عليه ، أي في تلك السوق . ( ما لم تنظر العيون ) بضم العين ويكسر جمع العين إلى مثله ، وهو في نسخ أكثر الشراح مفقود . فقال المظهر: ما موصولة والموصول مع صلته يحتمل أن يكون منصوبًا بدلًا من الضمير المنصوب المقدر العائد إلى ما في قوله: ما أعددت . ويحتمل أن يكون في محل الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف ، أي المعد لكم . وقال شارح: أو هو مبتدأ خبره محذوف أي فيها أقول وهو أحق وأوفق . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : الوجه أن يكون ما موصوفة بدلًا من سوقًا ( ولم تسمع الآذان ) بمد الهمزة جمع الأذن ، أي وما لم تسمع بمثله . ( ولم يخطر ) بضم الطاء ، أي وما لم يمر مثله . ( على القلوب ) وهذا هو معنى الحديث القدسي المشهور: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . على ما رواه أبو هريرة أيضًا كما سبق . ( فيحمل لنا ) أي إلى قصورنا ( ما اشتهينا ) أي في تلك السوق من أنواع المرزوق ( ليس يباع فيها ولا يشترى ) الجملة حال من ما في ما اشتهينا وهو المحمول ، والضمير في يباع عائد إليه . ( وفي ذلك السوق ) هو يذكر ويؤنث فانثه تارة وذكره أخرى والتأنيث أكثر وأشهر ، أي وفي تلك السوق . ( يلقى ) أي يرى ( أهل الجنة بعضهم بعضًا . قال: ) أي النبي أو أبو هريرة مرفوعًا حقيقة أو موقوفًا في حكم المرفوع ( فيقبل ) من الإقبال ، أي فيجيء ويتوجه ( الرجل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه ) أي في الرتبة والمنزلة ( وما فيهم من دنيء ) زيد من للمبالغة في نفي الاستغراق وهو في نسخة صحيحة بدون من كما في صدر الحديث ( فيروعه ) بضم الراء ، أي يعجب الرجل ( ما يرى ) أي يبصره ( عليه ) أي على من دونه ( من اللباس ) بيان ما كذا ذكره شارح . والظاهر عكس مرجع الضميرين . قال الطيبي [ رحمه الله ] : الضمير المجرور يحتمل أن يرجع إلى من فيكون الروع مجازًا عن الكراهة مما هو عليه من اللباس ، وأن يرجع إلى الرجل ذي المنزلة . فالروع بمعنى الإعجاب ، أي يعجبه حسنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت