أوّل بلدة بنيت بعد الطوفان . والمعنى: أن فسحة القبة وسعتها طولًا وعرضًا وبعد ما بين طرفيه كما بين الموضعين . قال السيوطي [ رحمه الله ] في الجامع الصغير: رواه أحمد والترمذي وابن حبان والضياء عنه . ( وبهذا الإِسناد ) أي بالإِسناد الواصل إلى أبي سعيد أيضًا قال: أي النبي أو أبو سعيد مرفوعًا . وفي المصابيح وبه قال ، أي بالإسناد المذكور . ( قال: ومن مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون ) أي يعودون وفيه تغليب لأنه لا رد في الصغير ، أو المعنى يصيرون . ( بني ثلاثين في الجنة ) متعلق بقوله: يردون . ( لا يزيدون عليها أبدًا ) أي زيادة مؤثرة في تغيير أبدانهم وأعضائهم وشعورهم وأشعارهم ، وإلا فزمانهم في الجنة يتزايد أبد الآبدين . ( وكذلك أهل النار ) أي في العمر وعدم الزيادة ولعل اختيار هذا المقدار من أزمنة الأعمار للأبرار والكفار ليكون التنعم والعذاب على وجه الكمال في كل من دار البوار ودار القرار . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن قلت: ما التوفيق بين هذا الحديث وبين ما رواه مسلم عن أبي هريرة في باب البكاء: ( صغارهم دعاميص الجنة ) . أي داخلون على منازلهم لا يمنعون من موضع كما في الدنيا . قلت: في الجنة ظرف ليردون وهو لا يشعر [ أنهم لم ] يكونوا دعاميص قبل الرد . ( وبهذا الإِسناد قال: إن عليهم ) أي على رؤوس أهل الجنة ( التيجان ) بكسر المثناة الفوقية جمع تاج ( أدنى لؤلؤة منها لتضيء ) بالتأنيث في النسخ ولعل وجهه أن المضاف اكتسب التأنيث من المضاف إليه . والمعنى: لتنور ( ما بين المشرق والمغرب ) فأضاء متعد ، ويمكن أن يكون لازمًا والتقدير: ليضيء به ما بينهما من الأماكن لو ظهرت على أهل الدنيا ( وبهذا الإسناد قال: المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة ) أي فرضًا وتقديرًا ( كان حمله ) أي [ حمل ] الولد ( ووضعه وسنه ) أي كمال سنه وهو الثلاثون سنة ( في ساعة ) لأن الانتظار أشد من الموت ولا موت في الجنة ولا حزن . ( كما يشتهي ) من أن يكون ذكرًا أو أنثى ونحو ذلك ( وقال إسحاق بن إبراهيم: ) رحمه الله ، أي ابن حبيب البصري روى عن معمر بن سليمان وروى عنه أبو عبد الرحمان النسائي وغيره ، مات سنة سبع وخمسين ومائتين . ( في هذا الحديث ) أي ذكر في بيان هذا الحديث ( إذا اشتهى ) أو في هذا الحديث دلالة على أنه إذا اشتهى ( المؤمن في الجنة الولد