الشمس وقبل غروبها ) . أي وصل في هذين الوقتين . وعبر عن الكل بالجزء ، وهو التسبيح المراد به الثناء في الافتتاح المقرون بحمد الرب المشتمل عليه سورة الفاتحة . ويدل على هذا المعنى ما بعده ، وهو قوله: 6 ( { ومن آناء الليل } ) . أي ساعاته ، وهو العشاءان 6 ( { فسبح وأطراف النهار } ) ، أي طرفيه وهو وسطه يعني الظهر 6 ( { لعلك ترضى } ) [ طه 130 ] . بالفتح والضم . أي على رجاء أن تكون راضيًا أو مرضيًا ، أو جمعًا مثبتًا ، أو المراد بالتسبيح ، تنزيه الرب عن الشريك ونحوه من صفات النقصان والزوال والحدوث والانتقال . والمراد بحمده ، ثناء الكمال بنعت الجمال ووصف الجلال . ( متفق عليه ) . وفي الجامع رواه أحمد والشيخان والأربعة عنه ، لكن بغير قراءة الآية .
( 5656 ) ( وعن صهيب ) مصغرًا ( عن النبي قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى: تريدون ) أي أتريدون ، ( شيئًا أزيدكم ) أي على عطاياكم ( فيقولون: ألم تبيض وجوههنا ، ألم تدخلنا الجنة وتنجنا ) بتشديد الجيم ويخفف ، أي [ و ] ألم تخلصنا . ( من النار ) أي من دخولها [ وخلودها ] . قال الطيبي [ رحمه الله ] : تقرير وتعجيب من أنه كيف يمكن الزيادة على ما أعطاهم الله تعالى من سعة فضله وكرمه . وقوله: ( فيرفع الحجاب ) بصيغة المجهول . ورفع الحجاب رفع للتعجب . كأنه قيل لهم هذا هو المزيد . والله سبحانه [ وتعالى ] منزه عن الحجاب ، فإنه محبوب غير محجوب ، إذ المحجوب مغلوب . فالمعنى: فيرفع الحجاب عن أعين الناظرين كما يدل عليه قوله: ( فينظرون إلى وجه الله ) أي ذاته المنزهة عن الصورة والجهة ونحو ذلك . ( فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم . ثم تلا: للذين أحسنوا ) أي العمل في الدنيا بأن أجادوه مقرونًا بالإخلاص . ( الحسنى ) أي المثوبة الحسنى ، وهي الجنة . ( وزيادة ) أي النظر لوجهه الكريم ، وتنكيرها للتعظيم . أي زيادة عظيمة لا يعرف قدرها ولا يكتنه كنهها . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وإذا كان مفسر التنزيل من نزل عليه فمن تعداه فقد تعدى طوره ، أقول: أراد به الزمخشري في عدوله عنه إلى التأويل ، وكذا من تبعه كالبيضاوي حيث عبر بالقيل عن هذا القول الجميل الثابت ممن نزل عليه التنزيل . ( رواه مسلم ) .