فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى قوله: فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم لا تأكل النار صورهم .
( 5672 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع ) قال القاضي [ رحمه الله ] : يزاد في مقدار أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بسبب زيادة المماسة للنار . قال القرطبي [ رحمه الله ] : هذا يكون للكفار ، فإنه قد جاءت أحاديث تدل على أن المتكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال فيساقون إلى سجن في جهنم . قال ابن الملك [ رحمه الله ] في شرح المشارق ، ونظر فيه الشيخ الشارح: يعني الأكمل بأن هذا الحديث يدل على عظم أجسامهم في النار ، والذي ذكره في المحشر . أقول: الظاهر أن يراد بالمتكبرين عصاة المؤمنين ، وكلام القرطبي محمول عليه ليلائم الحديث الآتي: ( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد ) . على أن الأظهر في الجمع أن يكونوا أمثال الذر في موقف يداسون فيه ، ثم تعظم أجسادهم ويدخلون النار ويكونون فيها . كذلك وقال ابن الملك [ رحمه الله ] قوله: في النار ، غير مذكور في مسلم كذا قاله النووي [ رحمه الله ] . فالأوجه في منع قول القرطبي أن يقال ما ذكره ، لا يدل على انعدام عظمتهم في المحشر لأن تشبيه المتكبرين بالذر إنما هو في الحقارة لا في الصورة ، وإلا فلا يستقيم قوله في صورة الرجال انتهى . [ وفيه ] مباحث لا تخفى . ( وفي رواية: ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده ) بكسر الغين وفتح اللام أي عظمه ( مسيرة ثلاث ) أي ليال ، قال الطيبي [ رحمه الله ] : هكذا هو في جامع الأصول وشرح السنة ، أنثه باعتبار الليالي . قال النووي [ رحمه الله ] : هذا كله لكونه أبلغ في إيلامه ، وهو مقدور لله تعالى يجب الإِيمان لإخبار الصادق به . ( رواه مسلم . ) وفي الجامع الصغير أسند الرواية الأولى إلى الشيخين والثانية إلى مسلم والترمذي والله [ تعالى ] أعلم . وروى البزار عن ثوبان مرفوعًا: ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده أربعون ذراعًا بذراع الجبار . وروى ابن ماجه عن أبي سعيد مرفوعًا: إن الكافر ليعظم حتى أن ضرسه لأعظم من أحد وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه ، ( وذكر حديث أبي هريرة