فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 6013

3 3( الفصل الثالث )3

( 385 ) ( عن ابن عمر أن النبي قال:( أراني ) قال ميرك: وقع في أصل سماعنا بفتح الهمزة ، يعني بلفظ المتكلم ، أي أرى نفسي . وأصله رأيت نفسي وعدل إلى المضارع لحكاية الحال الماضية ، قال الشيخ ابن حجر: ووهم من ضمها ، لكن قال الأبهري: وفي بعض النسخ بضم الهمزة فمعناه أظن نفسي قاله الكرماني ، كأنه ظن الكرماني الرؤيا المنامية يعبر عنها بالظن ، ولذا يقال: رأيت كأني أفعل كذا ونحوه ولكن هذا من بعض الظن إذ رؤيا الأنبياء حق ، فإن ثبت ضم الهمزة فالصواب أن يحمل على أنه مجهول من باب الإراءة بمعنى الإعلاء ، ولم يذكر ابن حجر إلا معنى الضم والله أعلم . ( في المنام أتسوّك بسواك ) أي رأيت نفسي في المنام متسوّكًا ؛ فالمفعول مستتر والثاني البارز ، وجاز في باب علمت كون الفاعل والمفعول ضميري واحد ، والثالث أتسوّك كذا قيل ، وهو مبني على أن رواية الضم من الإراءة دون الرؤية وأتسوّك بإضمار أن مصدر بمعنى الفاعل ( فجاءني رجلان أحدهما أكبر ) أي سنًا ( من الآخر فناولت ) أي أعطيت ( السواك ) يعني أردت مناولة السواك ( الأصغر منهما ) لعله لقربه ( فقيل لي: كبر ) أي قدم الكبير في السن ، يعني ادفع إلى الأكبر ( فدفعته إلى الأكبر منهما ) ) الظاهر أنهما كانا في جانبيه أو في يساره وهو الأنسب ، فأراد تقديم الأقرب فأمر بتقديم الأكبر ، فلا ينافي حديث ابن عباس أو الأعرابي في إيثاره بسؤره عليه الصلاة والسلام من اللبن لكونه على اليمين على الأشياخ من أبي بكر وعمر وغيرهما لكونهم على اليسار بعد أن استأذنه في إعطائه لهم فقال: لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا ، وأطنب ابن حجر بما لا طائل تحته حيث قال: وظاهر حديث ابن عباس أن المراد الكبر هنا في السن لا في العلم والقدر ، ووجه أخذ ذلك من هذا أن ذاك على اعتبار من على اليمين من غير نظر لسنه ولا لفضله نظرًا إلى أن جلوسه باليمين هو المرجح له فكذا أكبر السن ههنا يكون مرجحًا من غير اعتبار فضل ولا قدر ، فإن قلت: يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت