فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 6013

الفرق بأن ثمة وجد مرجح خارجي أيضًا وهو كبر السن ، فهو لظهوره لكل أحد أحق بالرعاية من الفضل الذي لا يظهر إلا للبعض . ا ه . وأنت خبير بأن كبر سن الصديق وفضله معًا على ابن عباس أو الأعرابي أظهر من الشمس ومع هذا حيث كان المفضول من الجهتين على اليمين استحق التقديم ، ثم قوله: لإستوائهما في كونهما أمامه مدفوع لتحقق تقابل اليمين واليسار حينئذ أيضًا ، ثم المنع بعد تسليمه في الجواب فالعدول عن سنن المنع إلى الإضطراب ليس من آداب أولى الألباب والله أعلم بالصواب . ( متفق عليه ) إلا أن البخاري لم يذكر في المنام قاله الأبهري .

( 386 ) ( وعن أبي أمامة أن رسول الله قال:( ما جاءني جبريل عليه الصلاة والسلام ) يحتمل أن يكون التسليم من لفظ النبوّة أو من زيادة الراوي تعظيمًا ( قط ) لعله مقيد لتعليم السنن أو قصد المبالغة في الكثرة ( إلا أمرني بالسواك لقد خشيت ) جواب قسم مقدر ، أي والله لقد خفت ( أن أُحفي ) من الإحفاء ( مقدم فيّ ) ) أي فمي يعني أن أستأصل لثتي من كثرة استعمال السواك بسبب وصية جبريل وكثرة مداومتي عليه ( رواه أحمد ) قال ميرك بإسناد جيد وله طرق كثيرة يقوّي بعضها بعضًا .

( 387 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله:( لقد أكثرت ) بصيغة المعلوم ( عليكم في السواك ) ) أي في شأن السواك وأمره ، قال الطيبي: وفائدة هذا الكلام مع كونهم عالمين به إظهار الإهتمام بشأنه وقوله: أكثرت مفعوله محذوف ، أي أطنبت الكلام في السواك كائنًا عليكم . ا ه . والأظهر أن ( على ) صلة للإكثار والتقدير: أكثرت عليكم الأمر والوصية في حق السواك ، وقال الكرماني: في بعض النسخ ( أكثرت ) بصيغة الماضي المجهول ، أي بولغت من عند الله ( رواه البخاري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت