فهرس الكتاب

الصفحة 5426 من 6013

البحر ثم من الأوعال ، ثم من العرش إلى ذي العرش ، والفوقية بحسب العظمة لا المكان . فالمعنى أنه علي الشأن عظيم البرهان . وقال شارح: أي فوق العرش حكمًا وعظمة واستيلاء . ( رواه الترمذي وأبو داود ) .

( 5727 ) ( وعن جبير بن مطعم قال: أتى رسول الله ) أي جاءه ( أعرابي ) أي بدوي ( فقال: جهدت الأنفس ) بصيغة المجهول من الجهد بفتح الجيم ، المشقة . وبضمها الطاقة . والمعنى: حملت فوق طاقتها . ( وجاع العيال ) عيال الرجل بالكسر من يعوله ويمونه وينفق عليه من الزوجة والأولاد والعبيد وغير ذلك . ( ونهكت ) بضم النون وكسر الهاء ، أي نقضت . ( الأموال ) أي التي تنمو من الأمطار ( وهلكت الأنعام ) وهو جمع نعم محركة الإبل والبقر والغنم ، كما أخبر الله عنها بقوله: 16 ( { ثمانية أزواج } ) [ الأنعام 143 ] . ( فاستسق الله لنا ) أي فاطلب الله للسقي بالمطر من أجل معاشنا الذي هو زاد معادنا . ( فإنا نستشفع ) أي نطلب الشفاعة . ( بك ) أي بوجودك وحرمتك وبعظمتك . ( على الله ونستشفع بالله ) أي نستجير ونستغيث به . ( عليك ) في أن تشفع لنا عنده بأن يوفقك على مساعدتنا . لكن لما كان ظاهر هذه العبارة موهمًا للتساوي في القدر أو التشارك في الأمر والحال أن الله سبحانه منزه عن الشرك مطلقًا ، وقال تعالى: 16 ( { ليس لك من الأمر شيء } ) [ آل عمران 128 ] . وقال: 16 ( { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } ) [ البقرة 255 ] . وقال: 16 ( { ولا يشفعون إلا لمن ارتضى } ) [ الأنبياء 28 ] . أنكر النبي [ ] واستعظم الأمر لديه وتعجب من هذه النسبة إليه . ( فقال النبي: سبحان الله ) أي تنزيهًا عن المشاركة . ( سبحان الله ) كرره تأكيدًا ، أو ذكر الثاني تعجبًا وتعجيبًا . ( فما زال يسبح حتى عرف ذلك ) بصيغة المجهول ، أي حتى تبيّن أثر ذلك التغير . ( في وجوه أصحابه ) لأنهم فهموا من تكرير تسبيحه ، أنه غضب من ذلك فخافوا من غضبه ، فتغيرت وجوههم خوفًا من الله تعالى . فلما أثر فيهم الخوف رق لهم وقطع التسبيح والتفت إليهم . ( ثم قال: ويحك ) بمعنى ويلك ، إلا أن الأول فيه معنى الشفقة عن المزلة والمزلقة . والثاني دعا عليه بالهلكة والعقوبة . والمعنى: اعلم أيها المتكلم الجاهل في كلامه الغافل عن مرامه . ( أنه ) أي الشأن ( لا يستشفع ) بصيغة المجهول . ( بالله على أحد شأن الله ) استئناف تعليل ، أي لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت