فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5734 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: أخذ رسول الله بيدي ) إشارة إلى كمال قربه ودلالة على تمام حفظه . ولعل في أخذ يده إيماء إلى تعداد أعداد الخمسة مع قطع النظر عن خلق آدم [ عليه الصلاة والسلام ] بعد الجمعة ، فإنه بمنزلة العلة الغائبة والفذلكة الإِيمائية . ( فقال: خلق الله التربة ) أي التراب ، وهو الأرض . ( يوم السبت ) وكأن المراد به آخر يومه المسمى بعشية الأحد ، فلها حكمة . فلا ينافي قوله تعالى: 16 ( { ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } ) [ ق صلى الله عليه وسلم
1764 38 ]. ( وخلق فيها الجبال يوم الأحد ) وهذا معنى قوله تعالى: 16 ( { قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادًا ذلك رب العالمين . وجعل فيها رواسي من فوقها } ) [ فصلت 9 و 10 ] . ( وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه ) أي جنسه ( يوم الثلاثاء ) بالمد ، قال عزَّ وجلَّ: 16 ( { وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام } ) [ فصلت 10 ] . أي في بقية الأربعة . ( وخلق النور ) بالراء ، وفي نسخة بالنون في آخره . قال: الأكمل هو بالراء كما لمسلم ولغيره بالنون . وهو الحوت ، ويجوز خلقهما في الأربعاء ، والنور هو الظاهر بنفسه المظهر لغيره . اه . والظاهر أن المراد بالنور هو نفسه وما فيه ظهوره ، فيناسب قوله تعالى: 16 ( { ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين . فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم } ) [ فصلت 12 ] . ( يوم الأربعاء ) بفتح الهمزة وكسر الموحدة ممدودًا . وفي القاموس: مثلثة الباء ممدودة . واعلم أن لفظ النور كذا في النسخ المصححة والأصول المعتمدة . ( وبث فيها الدواب ) أي فرقها في الأرض بعد خلق أصولها . ( يوم الخميس ) وهو لا ينافي ما سبق من أن قضاء سبع سموات وخلقهن في يومين . ( وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق ) أي لكونه الفذلكة الإيمائية وبمنزلة العلة الغائية . ( وآخر ساعة من النهار ) أي وفي آخر ساعة من نهار الجمعة . ورواية الجامع: في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة . ( فيما بين العصر إلى الليل ) وهي الساعة المرجوّة للإجابة في يوم الجمعة عند جماعة من الأئمة . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد في مسنده مرفوعًا ، لكن قال ابن كثير في تفسيره ما ملخصه: هو أن هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ، وقد تكلم فيه البخاري وغيره وجعلوه من كلام كعب الأحبار ، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كعب ، وإنما اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعًا والله أعلم .