فهرس الكتاب

الصفحة 5432 من 6013

( 5735 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: بينما نبي الله جالس وأصحابه ) أي معه جلوس ( إذ أتى ) أي مر ( عليهم سحاب ) وفي نسخة سحابة ( فقال نبي الله: هل تدرون ما هذا ) أي السجاب ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: هذه ) أي السحابة ، فالتعبير بالتأنيث للوحدة وبالتذكير للجنس من باب التفنن . ( العنان ) بفتح العين ، من عين . أي ظهر كما سبق . ( هذه روايا الأرض ) قيل: التقدير بل هذه ، وهو غير ظاهر . ففي النهاية: سمي السحاب روايا البلاد ، والروايا من الإِبل الحوامل للماء ، واحدتها راوية . فشبهها به ، وبه سميت المزادة راوية ، وقيل بالعكس . ( يسوقها الله ) أي يجرها ، أو يأمر بسوقها . ( إلى قوم لا يشكرونه ) أي بل يكفرونه حيث ينسبون المطر إلى اقتران النجوم وافتراقها وغروبها وطلوعها ، ويقولون: مطرنا بنوء كذا . ( ولا يدعونه ) أي لا يذكرون الله ولا يطلبون منه ولا يعبدونه ، بل يعبدون الأصنام ، وهو بعميم كرمه يرزقهم ويعافيهم كسائر الأنام وباقي الأنعام . ( ثم قال: هل تدرون ما فوقكم ) أي من السماء ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: فإنها الرقيع ) وهو اسم لسماء الدنيا ، وقيل: لكل سماء . والجمع أرقعة . ( سقف محفوظ وموج مكفوف ) أي ممنوع من الاسترسال . والمعنى: أن الله حفظها عن السقوط على الأرض وهي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف . ( ثم قال: هل تدرون ما بينكم وبينها ) أي مقدار ما بين الأرض والسماء ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: بينكم وبينها خمسمائة عام ) أي مسيرتها ومسافتها ( ثم قال: هل تدرون ما فوق ذلك ) أي المحسوس أو المذكور من سماء الدنيا ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: سماءان ) أي سماء بعد سماء ( بعد ما بينهما خمسمائة سنة . ثم قال كذلك ) أي سماءان مرتين أخريين ( حتى عد سبع سموات ) أي أكمل عدد السبع منهن . ( ما بين كل سماءين ما بين السماء والأرض ) أي كما بينهما من خمسمائة عام ، ففيه نوع تفنن في العبارة . ( ثم قال: هل تدرون ما فوق ذلك ) أي المذكور ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: إن فوق ذلك ) بالنصب على أنه ظرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت