فهرس الكتاب

الصفحة 5433 من 6013

وقع خبرًا مقدمًا ، لإن . وقوله: ( العرش ) بالنصب على أنه اسم له ( وبينه وبين السماء ) أي السابعة ( بعد ما بين السماءين ) أي من السموات السبع ( ثم قال: هل تدرون ما الذي تحتكم . قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: إنها الأرض ) أي العليا ( ثم قال: هل تدرون ما تحت ذلك ) أي المشار إليه ( قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: إن تحتها أرض أخرى [ بينهما مسيرة خمسمائة سنة ) أي وهكذا ذكر أرضًا بعد أخرى ] . ( حتى عد سبع أرضين ) بفتح الراء وتسكن . ( بين كل أرضين ) بالتثنية أي بين كل أرضين منها ( مسيرة خمسمائة سنة . ثم قال:( والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم ) بتشديد اللام المفتوحة من أدليت الدلو ودليتها إذا أرسلتها البئر ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { فأدلى دلوه } ) [ يوسف 19 ] . على التجريد أو التأكيد . والمعنى: لو أرسلتم . ( بحبل إلى الأرض السفلى لهبط ) بفتح الموحدة أي لنزل . ( على الله ) أي على علمه وملكه كما صرح به الترمذي في كلامه الآتي . والمعنى: أنه تعالى محيط بعلمه وقدرته على سفليات ملكه كما في علويات ملكوته دفعًا لما عسى يختلج في وهم من لا فهم له أن له اختصاصًا بالعلو دون السفل . ولهذا قيل: كان معراج يونس عليه [ الصلاة ] والسلام في بطن الحوت ، كما أن معراج نبينا كان في ظهر السماء . فالقرب بالنسبة [ إلى كل ] في مد الاستواء كما أخبر عن قربه لكل من العبيد بقوله: 16 ( { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } ) [ ق 16 ] . وإنما يتفاوت القرب المعنوي بالتشريف اللدني ، ومنه قرب الفرائض وقرب النوافل كما هو مقرر في محله . ( ثم قرأ ) أي النبي استشهادًا وأبو هريرة اعتضادًا ( هو الأوّل ) أي القديم الذي ليس له ابتداء ( والآخر ) أي الباقي الذي ليس له انتهاء ( والظاهر ) أي بالصفات ( والباطن ) أي بالذات ( وهو بكل شيء ) أي من العلويات والسفليات والجزئيات والكليات ( عليم ) أي بالغ في كمال العلم به محيط علمه بجوانبه . ( رواه أحمد والترمذي . وقال الترمذي: قراءة رسول الله ) أي المذكورة ( تدل على أنه أراد لهبط على علم الله وقدرته وسلطانه . ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أما علمه تعالى فهو من قوله: 16 ( { وهو بكل شيء عليم } ) وأما قدرته فمن قوله: 16 ( { هو الأوّل والآخر } ) . أي هو الأوّل الذي يبدىء كل شيء ويخرجهم من العدم إلى الوجود ، والآخر الذي يفني كل شيء 16 ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت