فهرس الكتاب

الصفحة 5445 من 6013

كان قبلكم . إلا أن يكون الله أعطاها هارون . فإن موسى كان يدعو ويؤمن هارون .

( 5748 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله قال: فضلت على الأنبياء بست ) قال التوربشتي: وفي حديث جابر: بخمس ، وليس هذا باختلاف تضاد وإنما هو اختلاف زمان ، يكون فيه حديث الخمس متقدمًا وذلك أنه أعطيها فحدث به ، ثم زيد له السادسة فأخبر عن ست . قال ابن الملك: فإن قلت: هذا إنما يتم لو ثبت تأخر الدال على الزيادة . قلت: إن ثبت فلا كلام ، وإلا فيحمل على أنه إخبار عن زيادتها في المستقبل ، عبر عنه بالماضي تحقيقًا لوقوعه . اه . وقال صاحب الخلاصة: ويجوز أن يكون ذكر الخمس أو الست لمناسبة المقام ، وحينئذ جاز أن يكون سبعًا ، كما إذا ضمت الشفاعة إلى هذه الست . قلت: ويجوز أن تكون زائدة على السبع لما سيأتي ولما تقدم والله أعلم . ( أعطيت جوامع الكلم ) أي قوة إيجاز في اللفظ مع بسط في المعنى فأبين بالكلمات اليسيرة المعاني الكثيرة ، وقد جمعت أربعين حديثًا من الجوامع الواردة على الكلمتين اللتين هما أقل مما يتصوّر منه تركب الكلام ، ويتأتى منه إسناد المرام نحو قوله عليه السلام: ( العدة دين ) ، والمستشار مؤتمن ، و ( لا تغضب ) ) . وأمثال ذلك . وقد روى أبو يعلى في مسنده عن عمر رضي الله عنه: أعطيت جوامع الكلم ، واختصر لي الكلام اختصارًا . وفي شرح السنة ، قيل: جوامع الكلم هي القرآن ، جمع الله سبحانه بلطفه معاني كثيرة في ألفاظ يسيرة . وقيل: إيجاز الكلام في إشباع من المعنى ، فالكلمة القليلة الحروف منها تتضمن كثيرًا من المعاني وأنواعًا من الكلام . ( ونصرت بالرعب ) أطلقه هنا وقيد غايته فيما سبق ، بمسيرة شهر . ( وأحلت لي ) أي لأجلي على أمتي . ( الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأرسلت إلى الخلق كافة ) . أي إلى الموجودات بأسرها عامة من الجن والانس والملك والحيوانات والجمادات ، كما بينته في الصلوات العلية على الصلوات المحمدية . قال الطيبي: يجوز أن يكون كافة مصدرًا ، أي أرسلت رسالة عامة لهم محيط بهم لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد ، وأن يكون حالًا إما من الفاعل ، والتاء على هذا للمبالغة كتاء الراوية . والعلامة ، وإما من المجرور ، أي مجموعين . ( وختم بي النبيون ) أي وجودهم فلا يحدث بعدي نبي ولا يشكل بنزول عيسى عليه السلام ، وترويج دين نبينا على أتم النظام وكفى به شهيدًا شرفًا ، وناهيك به فضلًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت