فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سائر الأنام . قال الطيبي: أغلق باب الوحي وقطع طريق الرسالة وسد ، وأخبر باستغناء الناس عن الرسل وإظهار الدعوة بعد تصحيح الحجة وتكميل الدين . كما قال تعالى: 16 ( { اليوم أكملت لكم دينكم } ) [ المائدة 3 ] . وأما باب الإلهام فلا ينسد وهو مدد يعين النفوس الكاملة ، فلا ينقطع لدوام ضرورة حاجتها إلى تأكيد وتجريد وتذكير . وكما أن الناس استغنوا عن الرسالة والدعوة احتاجوا إلى التذكير والتنبيه لاستغراقهم في الوساوس وانهماكهم في الشهوات . فالله تعالى أغلق باب الوحي بحكمته وفتح باب الإلهام برحمته لطفًا منه بعباده . ( رواه مسلم ) وكذا الترمذي . وفي رواية الطبراني عن السائب بن يزيد: فضلت على الأنبياء بخمس: بعثت إلى الناس كافة وادخرت شفاعتي لأمتي ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي . وفي رواية البيهقي عن أبي أمامة: فضلت بأربع: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أتى الصلاة فلم يجد ما يصلي عليه وجد الأرض مسجدًا وطهورًا وأرسلت إلى الناس كافة ونصرت بالرعب من مسيرة شهرين يسير بين يدي وأحلت لي الغنائم . وفي رواية الطبراني عن أبي الدرداء: فضلت بأربع: جعلت أنا وأمتي في الصلاة كما تصف الملائكة وجعل الصعيد لي وضوءًا وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأحلت لي الغنائم . فبعض الأحاديث وإن دل بمنطوقه ، على أنه مخصوص من عند الله تعالى بفضائل معدودة ، لكن لا يدل مفهومه على حصر فضائله ، فيها فإن فضائله غير منحصرة .
( 5749 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله قال: بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب ، وبينا أنا نائم رأيتني أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ) في النهاية: أراد ما سهل الله تعالى له ولأمته من افتتاح البلاد المتعددات واستخراج الكنوز المتنوّعات . اه . أو المراد منه معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة وسائر الفلزات . ( متفق عليه ) ورواه النسائي .
( 5750 ) ( وعن ثوبان ) وهو مولى النبي ( قال: قال رسول الله: إن الله زوى لي