فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المصابيح رواه عطاء بن سلام ، وهو غلط . والصواب رواه عطاء عن ابن سلام ، يعني عبد الله بن سلام . وعطاء هو عطاء بن يسار الراوي عن عبد الله بن عمرو . اه . وحاصله أن عطاء بن يسار يروي هذا الحديث من طريق ابن عمرو ، كما رواه البخاري . ويرويه أيضًا من طريق ابن سلام كما رواه الدارمي . والمناسب للصحاح المعبر عنه بالفصل الأول هو رواية البخاري وتأييده برواية الدارمي للالتزام السابق ، وبه يحصل نوع اعتراض لصاحب المشكاة على البغوي ، مع قطع النظر عن تخطئة سائر نسخ المصابيح . ( وذكر حديث أبي هريرة: نحن الآخرون ) أي السابقون يوم القيامة ، الحديث بطوله . ( في باب الجمعة ) لكونه أنسب بذلك الباب باعتبار أواخر الحديث وغالبه فهو من المؤلف اعتذار قولي ، واعتراض فعلي .
( 5754 ) ( عن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى ( بن الأرت ) بفتح الهمزة والراء وتشديد الفوقية ، صحابي مشهور . ( قال: صلى بنا رسول الله صلاة فأطالها ) أي فجعلها طويلة باعتبار أركانها أو بالدعاء فيها ( قالوا: يا رسول الله صليت صلاة ) أي عظيمة ( لم تكن تصليها ) أي عادة ( قال: أجل ) أي نعم ( إنها صلاة رغبة ) أي رجاء ( ورهبة ) أي خوف . قال شارح: أي صلاة فيها رجاء للثواب ورغبة إلى الله وخوف منه تعالى . قلت: الأظهر أن يقال: المراد به أن هذه صلاة جامعة بين قصد رجاء الثواب وخوف العقاب بخلاف سائر الصلوات ، إذ قد يغلب فيها أحد الباعثين على أدائها . قالوا: وفي قوله تعالى: 16 ( { يدعون ربهم خوفًا وطمعًا } ) [ السجدة 16 ] . بمعنى أو لمانعة الخلو . ثم لما كان سبب صلاته الدعاء لأمته ، وهو كان بين رجاء الإِجابة وخوف الرد طوّلها ، ولذا قال: ( وإني سألت الله فيها ثلاثًا ) أي ثلاث مسائل ( فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ) تصريح بما علم ضمنًا ( سألته أن لا يهلك أمتي بسنة ) أي بقحط عام ، وفي معناه الوباء . والمقصود أن لا يهلكوا بالاستئصال . ( فأعطانيها . وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًّا من غيرهم ) وهم الكفار ، لأن العدوّ من أنفسهم أهون ولا