فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفاعل . وقيل: منصوب على التمييز ، أي مكتوب من هذه الحيثية . ( وإن آدم لمنجدل ) من الجدل وهو الالقاء على الأرض الصلبة ، أي والحال إنه لساقط وملقى . ( في طينته ) أي خلقته ، وهو خبر ثان لأن الجملة حال من ضمير مكتوب ، أي كتبت خاتم الأنبياء في الحال التي آدم مطروح على الأرض حاصل في أثناء خلقته لما يفرغ من تصويره وتعلق الروح به ، كذا ذكره الشراح . ( وسأخبركم بأوّل أمري ) قيل: أي بأول ما ظهر من نبوّتي ورفعتي في الدنيا على لسان أبي الملة إبراهيم عليه السلام . وقوله: ( دعوة إبراهيم ) بالرفع ، أي هو دعوة إبراهيم حين بنى الكعبة ، فقال: 16 ( { ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم } ) [ البقرة 129 ] . فاستجاب الله دعاءه . وفي نسخة بالجر على البدلية مما قبله . وكذا قوله: ( وبشارة عيسى ) يعني قوله: 16 ( { ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } ) [ الصف 6 ] . ( ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني ) قال الطيبي وقوله وغيره: يحتمل أن يراد منها الرؤية في المنام وفي اليقظة . فعلى الأول معنى وضعت أي شارفت وقربت من الوضع ، وذلك لما روى ابن الجوزي في كتاب الوفاء أن أمه رأت حين دنت ولادتها أتاها آت فقال: قولي أعيذه بالواحد من شر كل حاسد ، بعد أن رأت حين حملت به أن آتيا أتاها وقال: هل شعرت أنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها . وعلى الثاني يكون المرئي محذوفًا وهو ما دل عليه قوله: ( وقد خرج ) أي ظهر ( لها ) أي لأمي ( نور أضاء ) أي تبين لها ( منه ) أي من ذلك النور ( قصور الشام ) وذلك النور عبارة عن ظهور نبوته ما بين المشرق والمغرب ، واضمحل بها ظلمة الكفر والضلالة . وفي نسخة بنصب قصور ، وهو لا يخلو عن قصور لوجود منه ، وإلا فأضاء جاء لازمًا وقاصرًا . ( رواه ) أي البغوي الحديث بكماله ( في شرح السنة ) أي بإسناده عن الرباض .
( 5760 ) ( ورواه أحمد عن أبي أمامة من قوله: سأخبركم ) الخ قلت: وفي صحيح ابن حبان والحاكم عن العرباض: إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته . روى ابن عساكر عن عبادة بن الصامت ولفظه: أنا دعوة إبراهيم وكان آخر من بشر به عيسى ابن مريم .
( 5761 ) ( وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: أنا سيد ولد آدم ولا