فهرس الكتاب

الصفحة 5466 من 6013

النبيين ) بكسر الهمزة في نسخ المشكاة . وقال التوربشتي: إنه بكسرها والذي يفتحها وينصبها على الظرف لم يصب ذكره الطيبي . وقال شارح: فتحها ليس بصواب . وقال ابن الملك: الفتح غلط . أقول: إن كان بحسب الرواية فلا مجال ، وإن كان من حيث الدراية فله وجه لا محالة . وهو أنه يريد به مقدمهم كما تقدم من قوله: وأنا قائدهم إذا وفدوا . بل لا يظهر لإمامتهم حينئذ ، إلا هذ المعنى . ( وخطيبهم ) أي إذا أنصتوا كما سبق ( وصاحب شفاعتهم ) أي في المقام المحمود ( غير فخر ) أي غير مفتخر ، أو من غير فخر . ( رواه الترمذي ) وكذا أحمد وابن ماجه والحاكم في مستدركه .

( 5769 ) ( وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن لكل نبي ولاة ) بضم الواو جمع ولي ( من النبيين ) قال التوربشتي: أي أحباء وقرناء هم أولى به من غيرهم . ( وإن وليي أبي ) يعني به إبراهيم عليه السلام ، وقد بينه بقوله: ( وخليل ربي ) خبر بعد خبر لأن . ( ثم قرأ: ) أي استشهادًا { إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه } أي في زمانه وما بعده . إذ كل من جاء من بعده من الأنبياء هو من أولاده وأتباعه في أصل التوحيد وتجريد التوكل وتفويض التفريد . { وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين } أي خصوصًا وعمومًا . قال التوربشتي: وفي كتاب المصابيح: وإن وليي ربي . وهو غلط . ولعل الذي حرف هذا دخل عليه الداخل من قوله سبحانه: 16 ( { إن وليي الله الذي نزل الكتاب } ) [ الأعراف 196 ] . والرواية على ما ذكرنا هو الصواب . قال المظهر: لو كان كما ذكره التوربشتي لكان قياس التركيب أن يكون وليي أبي خليل ربي من غير واو العطف الموجب للمغايرة ، وبإضافة الخليل إلى ربي ليكون عطف بيان لأبي . أقول: لو كان على خلاف قول الشيخ لكان حق العبارة إضافة الخليل إلى ضمير ربي . قال الطيبي: والرواية المعتبرة كما ذكره الشيخ في جامع الترمذي وجامع الأصول وكذا في مسند الإِمام أحمد بن حنبل . وأيضًا لو ذهب إلى أن خليل ربي عطف بيان بلا واو ، لزم خمول كون إبراهيم عليه عليه الصلاة والسلام أبا النبي ووليه ، فأتى به بيانًا . وإذا جعل معطوفًا عليه لزم شهرته به ، والعطف يكون لإثبات وصف آخر له عليه السلام على سبيل المدح . فعلى ما عليه الرواية يلزم مدحه مرتين بخلاف ذلك . أقول: والأظهر أن يقال: إن العطف لتغاير الوصفين كما في قوله تعالى: 16 ( { تلك آيات الكتاب وقرآن مبين } ) [ الحجر 1 ] . فإن قلت: لزم من قوله: لكل نبي ولاة . أن يكون لكل واحد منهم أولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت